(عندما يكون الخطأ الأول هو الخطأ الأخير) مثل عربي
بعض الاخطاء تكون قاتله ولا تتيح لأصحابها ان يتعلموا منها ابداً لأنها ببساطه تكون بمقام الخطأ الاخير " فمن وجهة نظري يُعد صدور قرار بتعيين علي محسن الاحمر نائبا ًللقائد الاعلى للقوات المسلحه هو في هكذا إطار .
فعلي محسن الذي كان حاضرا ًمنذ الوهلة الاولى لنظام ١٧يوليو٧٨م شريكاً بالمناصفة في تكوينه داخلا بالفائدة في مغانمه طيلة ٣٥سنه اعتقد كان عليه ان يغادرنا متاسفا لا ان يقبل مجرد التفكير بالعودة لمربع الحكم باي موقع كان وفي اي منصبٍ يكون .
اما ان يعود ليقامر بمصير بلد أضر بها كغيره في مواجهات وفي تصفية حسابات مع خصومه خارج الحسابات الوطنية فحقنا ان نخاف ليس منه ، بل من دهاليز صناعة القرار ".
وعلى افتراض إن علي محسن ولي الله في ارضه واطهر رجالات المرحلة السابقة وخالٍ من كل الشوائب نظيفاً طاهراً والناس تحبه وترى فيه قدوه ورمز وقد تقاطرت الى الشوارع تطالب رئيس الجمهورية بتعيينه بمنصب في هذه اللحظات فان الوضع الطبيعي الا يتم تعيينه تحت اي ظرفٍ .
كان على الاقل نزولاً عند رغبة تضحيات كبيره لشهداء لو اطلوا برؤوسهم ليروا ما قد سقى بالدم غرسهم يكونوا قد اطمأنوا ان تضحياتهم اتت اُكُلها .
سيقول قائلاً ان الرجل انظم للثورة ، وهنا المصيبة بعينيها فالانضمام حينها للثورة اقتضاه الصراع بين رموز النظام السابق وكان مقبولاً لحظتها وان كان قد افقد الثورة سلميتها .
وهذه قراءة صحيحة لابد ان تحترم اما أن يتحول لاستحقاق فتلك مغالطة لا تحترم عقولنا ولا تقيم للتضحيات اي اعتبار او وزن فيما لهيب المعركة لازال مشتعلاً.
إلاّ اذا كان قرار تعيين علي محسن مقدمة لتهدئة أوضاع وستلحقه قرارات تشمل رموز اُخرى للنظام السابق تذهب بنا الى تسويه تعيد النظام السابق ورموزه او بعضٍ منهم والذين لاهم لهم ابداً غير حماية انفسهم وتأمين عدم مسألتهم ويكون علي محسن بالنسبة لهم عدوا ذو قيمه وخصماً لهم فيه منفعة "..
يبقى السؤال ملحاً عن دوافع الاخ الرئيس وقرار التعيين في هكذا لحظات حساسة !!
أعتقد أن القرار لا يخدمه ولا يمكن جني أرباح منه تحت اي حسابات كانت .
فيما استبعد ان يكون للقرار رغبة لدى التحالف أمراً مؤكدا.
ختاماً .. التوجه للمستقبل بعد كل هذه التضحيات والحرب المدمرة مالم تكفل للشعب وللشهداء والجرحى شخصيات نظيفة لم تلوث وليس حولها مجرد شبهة سقوط أو انحراف تسلم لها مسؤولية ادارة البلد المنهك أبنائه المنحوسين بحكامهم ليطمئنوا أن البداية سليمه واننا في مرحلةٍ بات فيها احتراما للإرادة الشعبية التي لن تغيب بعد اليوم ابدا .
مالم يُكفل كل ذلك فأننا سنستمر بحلقات صراع لن نُفلح عندها ابداً .