حتى لا تمر على اشلاء وطن الذكرى الثالثه ...
عامان من الحرب اوصلتنا لقناعة في دواخلنا ان الحرب الحقيقية انتهت في يوليو من العام قبل المنصرم اي بعد اندلاعها في مثل هذا اليوم المشؤوم باربع اشهر ، اليوم الذي اختطف الانقلابيون منّا وزير دفاعنا اللواء محمود الصبيحي مُخًتطفين معه وطنا وحلما كان بيننا نتوسله نحن البسطاء لمستقبل آمن ومستقر بعد دموية الفترات السابقة في اليمن شماله وجنوبه .
فقدت الحرب مشروعيتها بعد كل هذه الفترة من المراوحة الميدانية شمالاً ، هذا الركود الميداني الممل المبكي لم يتحرك منذ عامان من الحرب الا بتدخل الالوية الجنوبية في الساحل الغربي وفي البقع في صعده اقصى شمال الشمال في تحرك اشبه بالمغامرة والمقامرة بالجنوبيين ...
انتهت كل دوافع الحرب الشرعية والمشروعة بخروج الحوثيين وقوات صالح من الجنوب ولم تتبقى سوى دوافع الحرب الغير شرعية والغير مشروعة من قبل تجار الحروب يدفع فيها الوطن الثمن غاليا ولا تزيد فيه الا معدلات القتل والجهل والفقر والكراهية والبغضاء
آن لهذه الحرب ان تنتهي والى الابد و آن لصوت الجوع والفقر والتشرد ان يصدح في وجوه امراء الحروب المحليين ومموليهم الدوليين وعليك انت فقط يقع عاتق التعجيل بالحسم العسكري و السياسي .
- عليك انت فقط ان توصل الرسالة الصحيحة لقيادة دول التحالف وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية و دولة الامارات العربية المتحدة بان نتائج الحرب قد باتت واضحة للعميان واستمرار الحرب على هذا المنوال لن ينتج الا المزيد من الظلم والاحقاد وان قدر وحسمت المعركة عسكريا لصالح قوات الشرعية ودخلت القوات الرابضة في نهم صنعاء فلن تدخل الا على ظلم اخر يؤسس لألف حرب اخرى وان استمرت الحرب على هذا المنوال فستضيعون اليمن والخليج كله فاتقوا الله وأصلحوا ذات البين
المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ
بيدكم ان تكونوا راعيا لمصالحة وطنية شاملة تسبقها عدالة انتقالية حقيقية تشرفون عليها واشقائنا في الخليج والعالم من خلفكم وستكون كل القوى الوطنية معكم جنوبا وشمالا ان اخذتم بايدي هذا الشعب المظلوم على ظالمية المحليين وكل الساسة في اليمن جنوبا وشمالا ظالمين وان تفاوتت درجات ظلمهم الا من رحم الله
الاخوة الاكارم في المملكة (العربية) السعودية والامارات (العربية) المتحدة
افعلوها فقط ولن تحتاجوا لتدخل عسكري لقطع يد ايران فالشعب هو من سيقطعها ان رفعتم ايديكم عن الظالمين المحليين واخذتم بايدي هذا الشعب عليهم،
ليس بهدف الانتقام ولا بهدف الاقصاء ولكن بهدف التأسيس لمستقبل آمن لليمن والخليج كله، يكفينا حروب ودمار نشعلها بسياسات عاطفية عربية دمرت كل الوطن العربي،
آن لهذا الشعب ان ينصف بعدالة انتقالية
آن لهذا الشعب ان يؤسس محكمة تنصفه امام كل من قتلوه واختطفوه وسرقوه واختلسوا امواله ولو بإدانه ؟ ! ، نعم ،
- نريد محكمة تدينهم لا نريد القصاص منهم نريد فقط ادانتهم بالعدل
- نريدهم ان يعترفوا بذنبهم ويعتذروا للشعب والوطن وليعودوا بعدها لمنازلهم مواطنين لهم حق المواطنة الكاملة بعد ان يتعهدوا بعدم القيام بأي عمل سياسي فكل مانجنيه هو حصاد ما زرعوه في الوطن وابناء هذا الوطن ، نعم هم ، افراد .. احزاب .. جماعات .. تنظيمات فلن يستقيم حال اليمن شماله والجنوب والقاتل في نظر فئة من الناس زعيم شعبي
لن يستقيم حال اليمن والسارق والناهب في نظر شريحة من الناس رمز وطني وسياسي مخضرم
لن يستقيم حال اليمن الا بعدالة انتقالية حقيقية ومحكمة مختصة بتطبيق هذه العدالة لها صلاحيتها واستقلاليتها المطلقة تقوم باعمار النفوس وترميمها قبل المباني والمنشئات فتلك المباني ستهدم مرة اخرى ان رممت اذا مابقيت النفوس مريضة
ختاما ارجو الجميع للالتفاف حول هذا الهدف المشروع بالعدالة والعدل والذي سينهي كل اسباب الحروب ومسبباتها وسيقطع كل ذرائعها في المستقبل ولنؤجل كل المسائل الخلافية التي كانت سببا للحرب الاخيرة ليس ترحيلاً للازمات انما ليقول الشعب كلمته فيها ديمقراطيا بعدما تأخذ وقتها الكافي وياخذ الشعب حقه غير هذا فلا نتائج غير تدوير للظلم وترحيل للازمات والحروب .
- لايسعني في هذا اليوم الا ان اسأل الله ان يصلح النفوس الخربة ويفرحنا بخبر الافراج عن الوطن المأسور في مثل هذا اليوم في غياهب الظلمه اللواء محمود احمد سالم الصبيحي ورفاقه وكل المخفيين قسراً وظلما والله من وراء القصد