آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-02:14ص

الطريق إلى إجهاض الإنتفاضة الشعبية (فخ)

الأربعاء - 06 ديسمبر 2017 - الساعة 09:37 م
انس الخليدي

بقلم: انس الخليدي
- ارشيف الكاتب


من خلال العديد من المؤشرات نستطيع التأكيد على أن شرعية الرئيس هادي كانتـ المدبر والمهندس للإنتفاضة الشعبية بداخل العاصمة صنعاء، وأستند في حديثي هذا لبعض المؤشرات التي لمِستها الساحة اليمنية السياسية والعسكرية قبل إنفجار القنبلة الشعبية بصنعاء بقيادة المؤتمر الشعبي العام ومنها: تصريحـات مفاجئة لقائد المنطقة السابعـة حول إنتـهاء المرحلة الاولى فـي نهم على الرغم من بدايتها قبل ساعات قليلة من إعلان نهايتُـها.

وجه التوجيه المعنوي تعميم بعدم نشر وتداول مواقع الجيـش اليمني وتقدماته على الرغم من عدم خوض أي تقدمات إطلاقًا ما يضعنا أمام خدعة نفسية منظمة نهايتها فخ محكم.تـصريـح مصادر عسكرية مسوؤلة عن تحرك سبعة آلوية عسكـرية ومـن ثم الحديث عن تحريك خمسة آلوية عسكرية أخرى من مدينة مأرب، وفتح جبهة جديدة في خولان. الحديث حول استـعداد الإمارات لـ إنزال مـظـلي في العاصمة صنعاء الساعات القادمة. تعزيز جبهة نعم وصرواح،وتصريح يتحدثـ عن تقدمات صوب العاصمة صنعاء لمؤازرة الانتفاضة الشعبية ضد ملـيشيا إيـران "الحوثيين"لكن في الحقيقة الجيش لم يتلقى أوامر بالتقدم اطلاقًا، وعلى الرغم من فضاوة الطريق امامهم وفراغ جبهات المليشيا الحوثية التي تم استدعاءها للعودة إلى صنعاء فـورًا لمواجهة الإنتفاضة الشعبية بقيادة الرئيس السابق علي صالح. تداولات مكثفة تتحدث عن تقدمات كبيرة للجيش في الجبهة الجديدة بمنطقة رازح، والحقيقة أنه لا يوجد جبهة في منطقة رازح ابدًا.الرئيس عبد ربه من موقعه الرسمي يوجه أن جبهات شرق صنعاء ستدخل، وتشارك في إسناد الإنـتفاضـة الشعبـيـة في العاصمة ولكن ما حدثـ هو العكس ذلك، توجيهات بالتهدئة للجيش الوطني وزيارة النائب للجبهات تاتي في هـذا السياق.

قبل وبعد الإنتفاضة الشعبية إستمرت الشرعية اليمنية تدعوا القوات المسلحة والأمن سيما افراد وقيادة الحرس الجمهوري وقوات الأمن الخاصة بالقدوم إلى مأرب بدلًا من توجيه أوامر لقيادة الجيش الوطني بالتقدم صوب العاصمة صنعاء. النهاية كانتـ نجاح المليشيا الحوثية في قمع الإنتفاضة الشعبية سيما والقضاء على قيادتها السياسية والعسكرية. يستمر الحوثيين في تصفية ما تبقى من قيادة سياسية وعسكرية وإجتماعـيـة مشاركة في الإنتفاضة الشعبية وإعدام الكثير من قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام في الداخل. وفي المقابل تستمر شرعـية الرئيس عبد ربه منصور هادي بدعوة اعضاء وقيادات الـمؤتمر الشعبي العام في صنعاء للإيمان بها ومن ثم بعد ذلكـ يكون لكل حادث حديث كما يترجم لنا خطابه الأخير وموقفه على الواقع من الأحداث الأخيرة المهم في صنعاء.مصدر مسؤول يقول أن قطر اصبحت خارط التحالف العربي ولكن أدواتها لا تزال تعبث في إدارة ومصير المعركة حسب توجه وارادة الدوحة ..!!

من خلالـ النقاطة الموضحة للتسلسل المنطقي لبعض التطورات الأخيرة على الساحة الميدانية،نستكشف عدة أمور منها موقف الشرعية اليمنية المتخاذل من الإنتفاضة الشعبية بقيادة حـزب المؤتمر الشعبي العام. شبه تحالف مشترك بين الرئيس عبد ربـه منصور،وأدواتـ الدوحة في المنطقة "البلد"بصورة غير مباشرة.

الشرعية وضعت مؤتمر صنعاء في فخ، والدليل عدم استفادتها من معارك صنعاء وغـضب القاعدة الجماهيرية للـمؤتمر الشعبي العام.

 إلى ماذا تسعى الحكومة الشرعية غير تحرير اليمن من قبـضـة المليشيا الحوثية أذرعة إيران.؟!

لماذا دورها تجاه الانتفاضة الشعبية يبدو متخاذلًا بوضـوح..؟!

هل"العدو"في وجهة نظر الشرعية صالح والمؤتمر الداخلي أم أن هادي وقع في فخ كبير هو ومؤتمر الشرعية اليمنية من قبل الدوحة وأدواتها.؟!

هل الدوحة تسعى لتأهيل أدواتها مستقبلًا إلى قيادة البلد.؟!

وفي النهاية هل تدرك المملكة العربية السعودية خيوط اللعبة وأهدافها.؟! ما دور المملكة فيما حصل خلال أسبوعين وفيما يجري من استمرار عملية العبث على الساحة اليمنية من قبـل أدوات الدوحة. أملنا اليمنيين بعد الله في المملكة السعوديـة بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان الجار الذي نشعر بأن الأمانة في يدهِ بأمان لا سيما قضيتنا الكبرى وبلدنا الحبيب.!