آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-06:38م

يا أسفاه كرامة الدولة والمهنة تداسان بألف ريال !!

السبت - 17 فبراير 2018 - الساعة 11:19 ص
فرج طاحس

 

أزمة المشتقات النفطية التي يعيشها وادي حضرموت  بين فترة وأخرى ، وخاصة في مادة البترول  ، على الرغم  من أنها ليست تلك الأزمة الحادة ، حيث يظهر   بين الحين والآخر ، ثمَّ يختفي  من المحطات بين ليلة وضحاها ، وترفع المحطات  الستارة علامة  بإنتهاء هذه المادة فوق العداد المخصص ، وتبدأ الطوابير الطويلة في محطة المطار التابعة للدولة التي دائما   مايكون متوفرا فيها ، وينشط تجار السوق  السوداء ، وتراهم  منتشرين بأعداد كبيرة في جوانب الطرقات  وفي الأماكن العامة حيث مواقف السيارات . ليست أزمة البترول وإختفاؤه من  المحطات ، هي التي أثارتني وأغضبتني للأمانة ، لأننا تعودنا على هذه الإختناقات ، إذا توفر البترول  أختفى الديزل ، واذا توفرت مادة الديزل ، أختفى البترول هكذا دواليك  ، لكن الذي استفزني وأثار غضبي  أثناء تواجدي أمام محل لأحد بائعي السوق السوداء ، حيث أضطررتُ  لشراء  ٥ لتر  بألفي ريال ، نظرا لأنَّ عداد السيارة بدأ يعطي الإشارة ، هو حضور طقم عسكري وعليه  سلاح مضاد للطيران  ومجموعة من العسكر بالزي الرسمي  ، كتلك التي ترابط  يوميا بالقرب  من إدارة بريد سيؤن  ، وفجأة يِسْمَعُ صوتٌ ، لست متأكداً هل هو صادر من  سائق الطقم أو من أحد مرافقيه ، يقول ؛ هيّا عزّلوا ،، اعتقدت أنه يطلب منهم المغادرة  ، في إطار حملة حكومية لمحاربة السوق السوداء .

 ولكن على مايبدو أنها عبارة متعارف عليها مع الباعة ، عندها  نهض شاب من الباعة ، وأخرج من جيبه ألف ريال  وسلمها لأصحاب الطقم قدَّام الجميع ، عيني عينك  ياحاسد ، بعدها غادر الطقم مسرعا ومنْ فيه إلى موقع آخر  ، وفجأة أنتابني غضب شديد وقلت في نفسي : كرامة الدولة وكرامة المهنة تم الدوس عليهما بألف ريال على أيدي هؤلاء العسكر يا أسفاه  ياعبد ربه أنت  وشرعيتك ! ،  في الوقت الذي هناك مَنْ  يُقْتَل في الجبهات في الحرب  ضد الإنقلابيين ،  وهنا مِنْ عسكرك مَنْ  جعل من الحرب مصدراً للكسب الحرام  للأسف الشديد  ، كما تأكد أنّ مايقوله الناس مِنْ أنَّ  النقاط العسكرية  المنتشرة  في الوادي وفي مداخل المدن ومخارجها ،ماهي إلا عبارة عن مراكز للجباية والإبتزاز ، وليس من أجل حفظ الأمن ومنع جرائم القتل والتقطع   والتهريب والسرقة ، حيث يعيش   الوادي  منذ فترة طويلة فوضى أمنية ،  ويشهد بين فترة وأخرى جرائم قتل وتقطع وسرقة سيارات ودراجات نارية  تعود ملكيتها  لمواطنين من دون أن يلقى القبض على الجناة ، وفي ظل استغاثات ومطالبات المواطنين في الوادي السلطة في المحافظة وعلى رأسهاالمحافظ  وقائد المنطقة العسكرية الثانية ، التدخل لوضع حد  لهذه الفوضى الأمنية الضاربة أطنابها في هذا الوادي  المبارك ، بعد عجز الأجهزة الأمنية والعسكرية  في الوادي والصحراء .   

  إنَّ مطالبات المواطنين في الوادي والصحراء بأن يمتد نفوذ قوات النخبة الحضرمية ليغطي كل حضرموت  واديها وساحلها ، وأن تخضع  حضرموت بإمتداداتها الواسعة ، وتشعباتها لسلطة إدارية وأمنية وعسكرية واحدة ، إنهاءً  لحالة الإزدواجية القائمة ء ، هو الحل لهذه الفوضى الأمنية ، ووضع نهاية لكل الجرائم التي أضحت تقلق المواطنين وحولت حياتهم إلى جحيم ومنغصات  ، ويعود  الأمن والسكينة والإستقرار التي طالما أفتقده الجميع إلى مديريات الوادي والصحراء ، كشقيقاتها من  مديريات الشريط  الساحلي ، التي تنعم بالأمن والإستقرار  ، بفضل تضحيات رجال المنطقة العسكرية الثانية وقوات النخبة الحضرمية  .