آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-08:05ص

الشعب يريد إسقاط النظام .. ما عدا الأمن السياسي

الأربعاء - 04 يناير 2012 - الساعة 04:30 م
عبد الرحمن العابد

بقلم: عبد الرحمن العابد
- ارشيف الكاتب



عبد الرحمن العابد

 لست أدري لماذا أشعر بابتسامة سخرية مرسومة على وجوه القراء الكرام لعنوان المقال الذي اخترته باقتناع وأنا بكامل قواي العقلية , وكأنهم يعتقدون أني جبان لا أجروء على اتهام الأمن السياسي أو أحاول تبرئته من بعض ما "قالوا" عنه ( المندسين وعملاء الأمن القومي والحوثيين والبلاطجة والإنفصاليين ) أن جهاز الأمن السياسي يتبع فصيل معين من المنضمين لثورة التغيير - أستغفر الله - بطلوا سخرية إذا سمحتم وسآتيكم بالدليل أن مثل هذا الكلام محض افتراءات حيث أن الثوار الشجعان الذين ملئوا الساحات "وقالوا" في الرئيس بنفسه أقذع الكلام كانوا يريدون أن يهتفوا بشعار ( الشعب يريد إسقاط النظام ما عدى , وما خلى , وما انفك , وما فتئ جهاز الأمن السياسي ) وكنا نمسكهم عن ترديد الشعار بهذه الصيغة بالعافيه . ولم يكونوا يرغبون الشعار بذلك القول نتيجة ضغط من أي طرف أو فصيل أو ميليشيات انضمت للثورة - لا سمح الله - بل عن اقتناع كامل منهم حيث لم نسمع عنهم إلّا كل خير .

حتى قنوات اليمن وعدن وسبأ و الأيمان , وقنوات الجزيرة وسهيل ويمن شباب رغم اختلافهم في كل شيئ إلّا أنهم اتفقوا على نزاهة  جهاز الأمن السياسي فقط . كما أثبت العلم الحديث أن الجهاز خالي من البلاطجة والقناصة والكوليسترول والكحول .

دعوكم من المرجفين الذين "قالوا" : أن فرار عناصر القاعدة الذي كان يحدث بصورة متلاحقة ومتكررة من بعض سجون الأمن السياسي في عدة محافظات , وكانت أكثرها دهشة ما أُعلن عن فرارهم بالحفر بواسطة الملاعق . فذلك لأن تربة سجون الأمن السياسي من النوع اللذيذ كالجيلي , ودعوكم من دعاة الفتنة الذين "قالوا" أن الحفر امتد لمسافات طويلة تصل إلى خارج أسوار مبنى الأمن السياسي دون ظهور أي أثر لمخلفات التراب المحفور و على عكس ما يشاهده الجميع في حاراتهم التي تحتاج جهد كبير لرفعها , والدليل أن فرار أولائك المنتمين لعناصر القاعدة - الله لا حمّلنا - حسبما يتم إعلانه عبر وسائل الإعلام كان يتبعه دائماً نشر إعلان عنهم كمطلوبين للعدالة مصحوبٌ بصورهم ومكافئات مالية ضخمة , وما علينا أنه لم يتم القبض على أحد منهم , أو أن بعض من أُعلن عن إلقاء القبض عليهم ظهروا بعد ذلك في قناة الجزيرة طلقاء .

طبعاً إنتبهوا تعتقدوا ان السبب ناجم عن تقصير الوطنيين في الأمن السياسي .. لا لا .. السبب هم أفراد البحث الجنائي - اللي ما فيش معاهم مهره - جالسين يلاحقوا بعد الناس ويطلبوا البطائق العائليه إذا لقوا واحد وواحده يتنزهون في صبر , أو ساحل ابين , أو جبل عصِر , أو ساحل المكلا  حتى لو كان معهم أطفالهم , وارجل الرجال بترتعش نتيجة صقيق من كبر العمر , والمرأة بلغت حد القواعد من النساء , نعم .. رجال البحث نسوا واجبهم في إلقاء القبض على الفارّين من سجون الأمن السياسي .. ولا يروح حسكم بعيد إنتبهوا تتوقعوا ان كلامي هذا سببه الخوف , لاااااااا إقرأوا الدستور الطبعه المنقحه اللي نفذت كمياتها من المكتبات قبلما يطبعوها حتى تتأكدوا .

 

كما أوصيكم ونفسي بعدم تصديق من يريدون شق الصف الذين "قالوا" : عندما حدثت الإشتباكات بين جنود الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع بجولة كنتاكي تم الإعلان عن إخلائها من الطرفين المتحاربين بأنه سيتم إحضار قوات محايدة للمكوث بالجولة  ليتفاجأ الجميع - باستثناء البعض من الراسخين في العلم - أن القوة المحايدة هي من جنود الأمن السياسي .

رغم أني يومها قلقت كثيراً لاعتقادي أنهم سيستقدمون قوات أجنية تحتل البلاد , واتضح أن قلقي غير مبرر  إطلاقاً وأنا السبب فقد نسيت أن لدينا الأمن السياسي المحايد , الذي كانوا يظلمونه كثيراً باتهامه بممارسة البطش والتعذيب بحق كثير من الخصوم السياسين للنظام , وطلع انه محايد ماله دخل لا عذب الناصريين ولا الاشتراكيين ولا الحوثيين , ولا أي شيئ من الإفتراءات اللي قالوها عليه خااااالص .

 

ولا أنسى تنبيهكم من مثيري البلبلة فقد ثبت أن الأمن السياسي ليس كما "قالوا" واتضح أن لا علاقة له بالأمن الوطني حسب تسميته في شمال اليمن , وليس له علاقه أيضاً بأمن الدولة في الجنوب قبل إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة , وجميع تلك الإشاعات الظالمة ما هي إلا أراجيف خارجة من مطبخ الأمن القومي بسبب الغيره لأن الثوار طالبوا ( باجتثاثه , وحلِّه ) مش أكثر ولا أقل . أما الأمن السياسي فهو جهاز جديد تم شراؤه بالكارتون حتى أنه لا يزال في فترة الضمانه من المحل .

ملاحظة : أعتذر عن إكمال الموضوع فهناك من يطرق بابي الآن على غير عادة .. وإياكم تشكوا أنهم زوار الفجر .. لكن إذا طال الزمان ولم تروني .. فهذا مقالي فاذكروني^^