تقول العرب : الفضل للمتقدم. ولهذا فإن الجنوبيين منتظرين تتويج شعار التصالح والتسامح بين جميع أعضاء (الجسم ) الجنوبي الواحد . وفي وقتنا الحاضر هناك عدة قوى جنوبية سياسية واجتماعية فاعلة على الساحة وصاحبة الشعبية الأكبر وتأتي على رأسيهما قوتان هما المجلس الانتقالي الجنوبي والقوى الحليفة والمناصرة له. الشرعية اليمنية : بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته والقوى السياسية والاجتماعية الحليفة له جنوبا وشمالا . وأحب ان أصارح هاتين القوتين الرئيسيتين بأن الشعب اليمني عامة والشعب الجنوبي خاصة وأبناء وسكان عدن أكثر خصوصية قد سئموا الصراعات العدمية والتي تصل حد الدوغماتية بين هذين الطرفين الرئيسين والتي لم تكن على مستوى الجدل السياسي والصراع الديموقراطي (المفقود) اصلا !
بل وصلت حد الصدام العسكري كما هو معروف والذي نرجوا ألا يتكرر الشعب طفح به الكيل وكفر بالشعارات واللغو الذي يصدر عن أبواق الطرفين ، لأنه يريد فعلا ماديا يغير من أوضاعه المزرية على أرض الواقع اليومي . بصراحة لن تنطلي علينا بعد الآن المماحكات السخيفة بين بعض الأطراف الفاعلة على الساحة والتي لايتاثر منها إلا المواطن البسيط الذي تزداد معاناته يوما أكثر من ذي قبله . وباختصار وحتى يحين الموعد الفاصل لتقرير المصير للجنوب فالشعب الجنوبي ليس مكتوبا عليه أن يظل يعاني حتى ذلك الموعد الذي صار هزليا بكل ماتعنيه الكلمة (خاصة وكل ظواهر الأمور تدل على أن حل القضية الجنوبية واليمنية بشكل عام لم تعد بأيدينا نحن بل بأياد أخرى غريبة !! ) فالشعب غير عابىء حاليا بذلك الترف السياسي بل مايهمه حاليا هو تحسين وليس إصلاح أوضاعه الحياتية والتي باتت محفوظة غيبا عند الجميع . وأعتقد أن أول الطريق لتحسين أوضاع الجماهير الجنوبية البائسة خاصة في العاصمة عدن وياليتها ماصارت عاصمة ! هو في اجتراح مبادرة كتلك التي قام بها الأخ المهندس أحمد الميسري بزيارته لابي ظبي ولقائه المثمر مع القيادة الإماراتية. فهل يكون الفضل له أن تقدم ام سيكون الفضل للقائد الأخ اللواء عيدروس الزبيدي الذي قد يسبق بالمبادرة باللقاء وينال هو الفضل .