آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-12:13ص

المغترب اليمني .. وجحود الاشقاء

السبت - 28 يوليو 2018 - الساعة 11:56 م
علي عسكر

على مر العصور كان ومايزال المغترب اليمني خير سفير للوطن في الغربة ويعتبر العنصر المهم والفعال في ازدهار ورقي لتلك الدول التي هاجر إليها ولا يقتصر دور المغترب اليمني في جمع المال فقط بل ساهم في نشر الاسلام بالكثير من دول المهجر فمن القرن الافريقي إلى دول شرق آسيا ومن بريطانيا إلى أمريكا وكندا و..آلخ. استطاع خلالها المغترب من نقل العادات والتقاليد الاصيلة التي تتميز بها اليمن وكانت المعاملة الطيبة وتمسكه بالقيم والتعاليم الاسلامية إضافة إلى تمتعه بالاخلاق النبيلة وكذلك امانته وتفانية واخلاصة بالعمل من العوامل الرئيسية التي ساعدت المغترب اليمني على النجاح في الغربه.

لقد كانت دول الخليج العربي هي الوجهة المفضلة لليمني حيث شد الرحال إليها عندما كانت لاتزال تلك الدول تعيش حياة البداوة ومن الاسباب التي جعلت اليمني يتجة لدول الخليج هي قربها الجغرافي لليمن وكذلك التشابة الكبير في العادات والتقاليد والروابط الاجتماعية إضافة إلى أواصر الدم والقربى. ومع اكتشاف النفط في الخليج والذي باكتشافه انتقلت دول المنطقة نقلة نوعية حيث شهدت نهضة اقتصادية وعمرانية وتنموية كبيرة وكان للمغترب اليمني بصمة واضحة في هذه التحولات لا ينكرها سوى جاحدآ لعين.

لقد كان المغترب في السابق محط احترام وتقدير في تلك الدول وكان لديه حرية التنقل والعمل الى عام 90م.
ومع اندلاع حرب الخليج واجتياح العراق للكويت وموقف اليمن الغير عقلاني والمؤيد للعراق كان القشة التي قصمت ظهر المغترب والذي كان تبعاته طرد اكثر مليون مغترب من دول الخليج بسبب نزوه طائشة للمخلوع صالح الذي لم يراعي فيها مصلحة المغتربين في تلك الدول.

أي غباء سياسي وأي غدر وجحود قابلنا الكرم الكويتي واياديها البيضاء في اليمن شمالآ وجنوبآ .
لقد مارست الحكومات السابقة سياسة الافقار المتعمد والممنهج للشعب حتى يتسنى لها الشحت والارتزاق من الدول الشقيقة والصديقة .هذه الممارسات والتسول افقدت المغترب الكثير من الامتيازات والاحترام في المهجر .

لقد عانى المغترب اليمني الكثير من الممارسات اللاانسانية والتعسف في دول الخليج وخصوصآ بأرض الحرمين الشريفين وقبله المسلمين (السعودية) حيث فرضت قانون الكفالة الذي بموجبة أصبح المغترب تحت رحمة الكفيل يتحكم فيه كيفما يشاء دون مراعاة للأعراف والاخلاق ليتقاسم مجهود وتعب المغترب من خلال إلزامة بدفع مبلغ معين كل شهر .. بل والأشد إيلامآ عندما لا يمكنك السفر دون موافقة الكفيل.ليستمر مسلسل التضييق على المغترب في السعودية عن طريق رؤية 2030 للأمير المراهق محمد بن سلمان التي هدفها ممارسة الابتزاز بابشع صورها من خلال اثقال كاهل المغترب بالمزيد من الرسوم المجحفة دون أن يتم استثناء اليمنيين نظرآ للحرب المشتعلة هناك. وسوف نشهد بالايام القادمة عودة اﻵلاف من المغتربين مع عوائلهم بسبب تلك الاجراءات ، ولا نطلب سوى أن يتحصل كل مغترب على حقوقه كاملة دون نقصآ وعلى السعودية أن لاتبحث عن تعويض خسارة مئات المليارات التي نهبها ترامب وأبنته العاهرة من خلال حرمان المغتربين من تحويشة عمرهم وتعب السنين في الغربه. أما في دولة عيال زايد الخير (اﻹمارات) فلايسمح اطلاقآ دخول اليمني لأراضيها حتى لو تكون ضمن ركاب طائرة هبطت ترانزيت حيث يظل المواطن اليمني حبيس الطائرة بينما يتم السماح للأمريكي والبوذي والهندوسي وحتى الاسرائيلي بحرية التنقل مع توفير لهم كافة وسائل الراحة!!!
أي دين .. وأي اعراف يتم ممارستها تجاة كل ماهو يمني ونظرة الغرور والاستعلاء ماهي سوى مرض نفسي تصيب من لديهم عقدة النقص ...