قبل يومين تقريباً قلت أن المجلس الإنتقالي غير قادر على إدارة دولة ، بل حتى مديرية واحدة فقط .
واعترض بعض الإخوة على كلامي .
أحدهم سأل : وكيف حكمت على الإنتقالي بأنه غير قادر على إدارة دولة ؟! .
ولأني لم أحب أن أدخل في جدل بيزنطي اكتفيت بالصمت .
واليوم تم اغتيال هذا الشاب ومداهمة بيته وترويع النساء !! .
وحين ذهب الأب ليسأل عن سبب مقتل ابنه ، كانت الإجابة من المدعو عبدالدائم :
( لسنا من قام بذلك ، وسنقوم بالتحقيق في القضية ) !! .
هكذا وبكل برودة .
فهل رأيتم فشل أكبر من هذا ؟!
وهل هذه هي الدولة التي تستطيعون إدارتها ؟! .
الموضوع أكبر من ( جريمة بحق شبوة ) كما كتب الأخ فتحي .
الموضوع هو صورة سيئة ، وسيئة جداً ، لشكل الدولة التي يزعمون أنهم سيُحسنون إدارتها .
فشل ، و فوضى ، وتهرب من المسؤولية ، واستفراد كل صاحب طقم برأية .
تلك هي الصورة الحقيقة للوضع في عدن في ظل إدارة المجلس الإنتقالي .
لم تنتهي بعد الضجة الإعلامية حول موضوع الحاويات حتى جاءت هذه القضية وهذه الجريمة ، وستأتي بعدها جريمة أخرى ، وفشل آخر .
الموضوع بالنسبة لي ليس مناكفات فيسبوكية ، ولن يكون .
فحين أقول أن الشرعية فاشلة ، فاستنتاجي هذا من واقع ملموس .
وحين أقول أن المجلس الإنتقالي غير قادر على إدارة دولة ، فكلامي مستنبط من حقائق يومية وجرائم ترتكب بشكل متكرر وفشل ذريع في محاسبة كل متسببين تلك الجرائم .
البسط على الأراضي .
مداهمة البيوت .
تخلي كل مسؤول عن مسؤوليته .
عدم محاسبة ولو أصغر المجرمين .
محاولة السطو على أموال الدولة .
الإغتيال دون مبرر .
وغيرها من حكايات الفشل .
كل تلك مؤشرات واضحة على عدم مقدرة هؤلاء إدارة دولة .
فلا تسألني بعدها : كيف حكمت ياوديع على الإنتقالي بأنه غير قادر على إدارة دولة .
والسلام .