آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-10:38م

هناك ( نتائج ) ، وهناك ( أسباب ) .

الإثنين - 03 فبراير 2020 - الساعة 10:23 م
وديع الفقير

بقلم: وديع الفقير
- ارشيف الكاتب


هناك ( نتائج ) ، وهناك ( أسباب ) .

ومن أجل معالجة أي نتيجة سيئة يجب معالجة أسبابها .

الجريمة التي حصلت في لودر _ وهي الجريمة الأولى من نوعها _ هي مجرد ( نتيجة سيئة ) لسبب أسوأ :

الحبوب والحشيش .

إنكار وجود السبب لن يحل القضية ، ومعالجة القضية دون اقتلاع السبب سيؤدي إلى تكرار الجريمة بطريقة أخرى ، أو حتى بنفس الطريقة .

الإجتماع الشعبي والحكومي الذي شهدته اليوم مدينة لودر للنظر في طريقة معالجة هذه الجريمة ، اجتماع مهم جداَ ويصب في مصلحة عامة الناس ، ومتابعة القضية حتى ينال الجناة عقوبة جريمتهم أمر مهم جداَ ومفيد للمجتمع كله .

لكن المشكلة أن ( أسباب ) هذه الجريمة لازالت منتشرة دون حل !! .

للقضاء على جرائم مثل هذه الجريمة ، ولضمان عدم تكرارها ، وجب تجفيف منابع بيع الحشيش والحبوب المخدّرة .

محاربة مروجي الحشيش والحبوب هي القضية الأهم والأنفع .

الموضوع لا يحتاج الكثير من التعقيدات في ظل غياب الدولة ، الموضوع بحاجة لمجموعة بسيطة من الشباب المخلصين لهذه المدينة لا يتجاوز عددهم العشرة أشخاص ، يقومون بمهاجمة مروجي الحشيش والحبوب واستهدافهم ، لا أقصد قتلهم كي لا تكون هناك فوضى ، بل أقصد تعزيرهم كي يكونوا عبرة لكل شخص تسوّل له نفسه المتاجرة بعقول الشباب وحرف المجتمع كله .

المرض استشرى وعلاجه البتر .

والسكوت لن يحل القضية ، بل سيجعلها تنتشر أكثر .

صدقوني الموضوع بحاجة لشباب مخلصين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد ، وهم وحدهم من سيغيّر كفة الميزان ، وهم وحدهم من سيكون الطبيب لهذا المرض .

المرض استشرى وعلاجه البتر .

والبتر في متناولكم ، فهل من صادق في هذا الأمر ، وهل من مخلص لهذه المدينة ؟! .

...