أصبح نقل الكلام لدى السواد الأعظم من مجتمعنا سلوك لايمكن التخلي عنه ، في الملتقيات والمنتديات وجلسات المقاهي و في السوشيال ميديا ، الذي أصبح النقل بالتواصل الإجتماعي بطريقة وبتقنيات يكاد يكون ابليس لم يصل لهذة الإحترافية. فمن هؤلاء من يبالغ ويتفنن بدافع الحقد والغيرة وبث الفتن بين الأخرين.
وتنتج هذه الظاهرة أثار سيئة وتهدم النسيج الإجتماعي ويخلف الكراهية بين الناس وتقطع نسيج صلة الرحم والمودة بين الأهل والأصدقاء .
استنتج من أحد الخبراء الاجتماعيين عن هذه الظاهرة في نقل الكلام وتحويره من آفات اللسان والسلوك المنبوذ،لكونه يلحق الأذى بالمستهدفين ،بل تصل الأمور لتدمير آواصر العلاقات . فطبيعة الشخص الذي مارس هذه الأفة التنشئة الخاطئة منذ الطفولة والتعود على تلك الأفعال دون حسيب ولا رقيب بل تجد له تشجيع ومؤازرة من ذويهم . واللوم يرجع أيضا إلى التلذذ وفتح الأذان من المتلقيين دون إشعارهم بالتقزز عند سماع مثل هذه الأخبار ، بل يذهب البعض إلى النسخ واللصق مع الزيادة في البهارات حتى يطلع خبره افضل من الخبر السابق وهكذا تستمر الحكاية وتزداد الضحايا .
اختتم حديثي المقتضب بقول مالك الملك في محكم كتابه الكريم وهو يحذر الرسول ومن تبعه( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ [القلم: )
وقول الذي لا ينطق عن الهوى
عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة نمام)
ودمتم .