آخر تحديث :الأربعاء-27 مايو 2026-08:35م

ماذا قال رجل الدولة الإنتقالي؟

الجمعة - 03 سبتمبر 2021 - الساعة 09:47 م
سميحة الهيال

حين تقدم الصورة الإجابة الحقيقية ، مهما اجتهد البعض في اختلاق المبررات ، نرى مثل هذا المشهد. 
وكيل المحافظة ورجل الدولة اليمنية وعضو الإنتقالي الجنوبي ، ظهر بخلفية تغطيها شعارات الإنتقالي ، وفي مؤتمر صحفي تنظمه مؤسسة تتبع الإنتقالي ، في موقع تحميه قوات أمنية تتبع الإنتقالي ، وفي مدينة يقدمون أنفسهم منذ أعوام فيها الطرف السياسي والعسكري الأقوى الذي يفترض أن يفاوض فيما يخصها بإعتبارهم - كما يؤكدون - الأكثر حضورا" وسيطرة عليها..

ماذا قال رجل الدولة الإنتقالي حول مشكلة الكهرباء ، رد بأنها مشكلة تنحصر في جانبين: 
في الحكومة ،ومحافظات حضرموت وشبوة ومأرب 
،وفي المواطنين من أبناء عدن والمتنفذين فيها خصوصا"

لن نحتاج أن نستذكر أن هذه الحكومة التي يتحدث عنها هي ذاتها التي يشارك فيها الإنتقالي بكل إصرار ، ثم يحاول أن يؤدي دور المعارضة من داخلها ،وأن يخلي عدن من كل حضور لغيره فيها.
ولا أن نذكره هو ذاته بما ظل الإنتقالي يتحدث عنه حول إيرادات عدن التي قالوا أنها كانت تنهب قبل حضورهم، وهاهي قد خلت منذ أعوام من سواهم.

وبالتأكيد لا حاجة لشرح النقطة الأخيرة، من يمكن أن يفكر أن جميع المتنفذين المتواجدين في عدن ، ومن لا تنتهي أخبار اقتتالهم فيما بينهم وتوسعهم في نهب الأراضي لا يتبعون الإنتقالي.! من يمكن أن يقول أن القوات التي يجب أن تدعم قرارات فرض تنظيم ملف الكهرباء وغيره منشغلة بملاحقة القائد في نزاعه مع القيادي حول من تمتد مساحات تملكه في عدن أكثر من الآخر ، هي قوات لا تدين بالولاء للإنتقالي!

لو أراد السيد المسؤول أن يقنع المواطنين في عدن بما ذكر ، فهو كذلك يضع لهم ولجميع المعنيين في الداخل والخارج بالملف اليمني ، تعريفه الواضح لمكونه السياسي وحقيقة ثقله في عدن وكذبة إستحقاقه لأي تمثيل في أي مفاوضات.. 
من ذا يعنيه أن يفاوض طرفا" ليس له تدخل بالخدمات حتى في نطاق مدينة صغيرة في البلاد ، ومن يضع وزنا" لفريق يظهر يوما" بعد آخر أنه عاجز عن تنظيم قوات محدودة تتبعه ويلزمها بتوجيهاته! 
لا أحد.. 
ولا أحد كذلك يعقد مؤتمرا صحفيا" ، ولا يترك خلفه فراغا" لم يضع فيه رموزه وشعاراته ، ويحشد قياداته وإعلامه ، ليخبر العالم أنه طرف هزيل وعاجز .. سوى الإنتقالي.