لا شك ان الموتى ، ممن وافاهم الأجل ، وتوارت عنّا اجسادهم تحت الثّرى !! لاتزال لهم مآثر ومناقب خلّدوها ، وحياة خالدة في الارض ينعمون بها بعد موتهم !!
وتلك هي ذكراهم الطيّبة لما كانوا يتحلون به من المكارم والمحاسن ، والسيرة العطرة التي لاتزال عالقة في الاذهان ، ويبقى لهم ذلك الأثر الطيّب ذكرى حيّة بعد ذلك الرحيل !!
ولا شك ايضا ان اصحاب الحياة قد ربما يكونوا في عداد الموتى ، وهم احياء في حياتهم الدنيا !!
وهذا هو السبب لكثير من الكوارث والمصائب التي يُراد منها الحاق الضرر والأذى بالآخرين ، ونشر الاكاذيب والأشاعات ، والإساءة لهم بالتهم الكاذبة والباطلة من غير دليل اوحجّة ، مع طمس وتزوير وإخفاء لكل الحقائق !!
فلا وجود، ولا مكانة ، ولا قيمة لقلب ميت ، ولو كانت الحياة ماتزال تدبّ في جسده !!
فعجباً لما نرى اليوم عند بعضهم ، ونشاهد من الاحقاد والكراهية والنفاق ، والشماتة لسقوط وهفوات اخوانهم الآخرين ، فمثل هؤلاء يعش ميت ، رغم الحياة التي منحها الله أياه ، فلا تراه يميّز الحق من الباطل ، ولا يعرف الخير من الشر ، وان سمع
لا يفقه من القول شيء سوى القيام بالعمل والتنفيذ !!
وهكذا يكون موت القلوب ، هو اساس الجهل وألتخلف الذي يعيشه الوطن !! وهذا ما ألت اليه قلوبهم الميّتة ، من افكار هدّامة ، تدعوا للتخلف وزرع الفتنة، وبثّ سمومها واخطارها بين كل ابناء الوطن الواحد !!
فصاحب القلب الحيّ يعش في حياته شُجاع ، ويقف بكل شجاعة وقوة وعنفوان أمام الظلم والاستبداد ،، وامام كل ما ينافي ويخالف مبادئه وأهدافه و كل حقوقه الإنسانية !!
ففزّ بعلمٍ تعش حيّاً بهِ ابدا
الناس موتى !! وأهل العلم أحياءُ .