آخر تحديث :الخميس-11 يونيو 2026-02:20ص

القنصلية اليمنية في القاهرة وجندي الغيثي المجهول 

السبت - 02 أكتوبر 2021 - الساعة 11:00 ص
عفان عبدالله نعمان


شاب ذوق خلق من اسوار صنعاء القديمة حيث الاصل والاصالة والعادات والتقاليد والاخلاق الذي عرف بها اهلها وناسها من تلك البيوت علي احسن الغيثي مساعد القنصل اليمني في جمهورية مصر الشقيقة . رجل استطاع ان يحفر اسمه على حروف من ذهب في مساعدة اليمنيين دون تمييز ودون كلل او ملل اكان المقيمين او الزائرين وغيرهم . فقد استوقفني منظر للعديد من اليمنيين المقيمين هناك ومن لديهم شهادات ابنائهم او من يريد رسالة للجوازات وغيرها من المعاملات وكيف استطاع من كسب قلوب اليمنيين هناك وخاصة الجالية اليمنية في الاسكندرية من خلال تعامله الراقي وخدمتهم وتسهيل معاملاتهم ورغم ان الجالية اليمنية في مصر تفوق المليون والنصف يمني ولكم ان تحسوا الضغط الكبير على القنصلية . ولكن بعض البشر اصطفاهم الله لخدمة عباده .

ألا وإن نفع الناس والسعي في كشف كروبهم من صفات الأنبياء والرسل ، أشرف الخلق محمدٌ صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن حاجة لم يردَّ السائل عن حاجته، يقول جابر رضي الله عنه: (ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال: لا ) أخرجه البخاري في صحيحه . والدنيا أقل من أن يُردَّ طالبها.

وعلى هذا النهج القويم سار الصحابة رضي الله عنهم والصالحون من بعدهم ، لأن السعي في حاجة الناس ومسايرة المحتاجين والمكروبين دليل على طيب المنبت، ونقاء الأصل، وصفاء القلب، وحسن السريرة، وربنا يرحم من عباده الرحماء، ولله أقوامٌ يختصهم بالنعم لمنافع العباد، وجزاء التفريجِ في الدنيا تفريجُ كربات يوم القيامة ، وكما قال الشاعر:

إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ

 فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ

 فِي الجَوِّ مَكْتُوْبٌ عَلَى صُحُفِ الهَوَى

 مَنْ يَعْمَلِ المَعْرُوْفَ يُجْزَ بِمِثْلِهِ..

فالأستاذ علي احسن الغيثي الجندي المجهول الذي يعمل دون كلل او ملل فهو بحق دبلوماسي مخضرم استطاع ان يكسب قلوب البشر بحسن خلقه وتواضعه وخدمته لهم  برغم الامكانيات المالية  الشحيحة الدي تحتاج لها القنصلية من مستلزمات العمل الا انه بجهوده وجهود الطاقم في القنصلية استطاع ان يعمل بما هو متاح وعمل يشكر عليه بكل تقدير واحترام . رسالة للحكومة ووزير الخارجية ان تنظر الى هؤلاء الجنود المجهولين في الميدان وان ترفع من درجاتهم وترقيتهم لانهم فعلا اهل لهدا .

ويقول الشافعي رحمه الله :

الناس بالناس ما دام الحياة بهم

والسعد لا شك تارات وهبات

وأفضل الناس ما بين الورى رجل

تقضى على يده للناس حاجات..