قبل ان يمتلك اذاعة بندر عدن
كان احد زملاءنا بقناة عدن الفضائية وكان من ابرز الشباب المبدعين في مجال الاخراج التلفزيوني.
ولأنه صاحب طموح ، إحترف العمل الإعلامي وظل يطور قدراته وبامكانيات بسيطه ، وأسس شركة انتاج اعلامي تحت مسمى شركة الجيل للانتاج الإعلامي .
اجتهد الشاب ، وفي بداية الامر كان يشتغل لوحده وبامكانيات متواضعة , بمعنى ان كان يصور ويمنتج ويخرج لوحدة .
اتذكر اول عمل جمعني به كان تقريبا قبل ثمان سنوات ، عندما كان ينتج حلقات حوارية خاصة لقناة صوت الجنوب حينها من داخل عدن .
ولأنه حر وعملة مرتبط اساسا بالابداع ، كان يشتغل مع كل الناس ، وكل عمل انتجة رأفت رشاد كان يضيف له لمسة مميزه .
اذكر له عدة اعمال فنية ابرزها كليب اغنية للفنان الكبير الراحل محمد عبده زيدي " والله بلدنا نورت " لنجمة برنامج مواهب على الطريق " للطفلة الموهوبة منيه سهيم وهذا البرنامج كان احد اهم البرامج الناجحة بقناة عدن الفضائية .
هذا النجاح اضاف للزميل رأفت رشاد باقي
طاقة اكبر ، في أنه يواصل مشوار نجاحة والوصول إلى تحقيق هدفه ، الذي طال انتظاره ، ويفتتح إذاعة بندر عدن في شقة صغيرة بدأ بغرفه وحده اضاف لها ديكور خاص بالاستيديو وبدأ البث التجريبي .
وعلشان ينجح هذا المشروع الصغير ، كان حريص على ان الرسالة الاعلامية للإذاعة الناشئة مكرسة للترفيه المجتمعي ، وكانت الاغاني العدنية هي المساحة الجميلة لجمهور اذاعة بندر إلى جانب برامج شبابية و ترفيهية .
ولأن "إذاعة عدن" مغلقة بسبب الحرب ، حققت اذاعة بندر عدن نجاحا كبيرا بمدينة عدن لأنها كانت المتنفس الوحيد للجمهور بالمحافظة ، بعدها كبر العمل مع رافت ، فكان لابد من التوسع ، لتنتقل بعدها إذاعة بندر عدن إلى احد المراكز التجارية بالمنصورة لمواصلة بثها ، فكانت ايرادات الإذاعة معتمدا بدرجة رئيسية على مقابل الإعلانات للمراكز التجارية وبعض المواد الإعلامية لمنظمات المجتمع المدني.
استطيع القول ان إذاعة بندر عدن وبعدها إذاعة عدنية وقبلهما شركة الجيل للانتاج الاعلامي اصبحت رقم مهم في فضاء الاعلام بمحافظة عدن والمحافظات المجاورة ومنافس قوي .
اقول ان طابور كبير من خريجي الإعلام او الموهوبين في تقديم البرامج المجتمعية كانت اذاعة بندر عدن هي النافذة الوحيدة لصقل مواهبهم وهذا لايخفى على احد ، ولا ابالغ لو قلت ان معظم الإعلاميين الذين لمع اسمهم في مجال الإعلام كان الفضل لهم بعد الله ، مدرسة رافت رشاد باقي .
اليوم للاسف الشديد الزميل رافت رشاد باقي رغم ابتعادة عن الأمور السياسية واقتصر عملة على رسالة اعلامية مدنية مجتمعية شبابية ترفيهية وفنية ، الا أن هذا كلة لم يشفع له ، فتم اعتقالة واغلاق مشروعة الصغير " إذاعة بندر عدن" وتجميد حلم شاب دفع دم قلبة في سبيل الوصول الى تحقيق حلمة في ان تصبح إذاعة بندر عدن قناة تلفزيوينة .
واخيرا : ارجو من كل الزملاء الإعلاميين إلى التضامن مع الزميل رافت رشاد باقي للمطالبة بسرعة الافراج عنه ، اذا لم يثبت ضده اي مخالفة. او تقديمة للمحاكمة .