آخر تحديث :الخميس-26 مارس 2026-12:06ص

أحمد بوصالح... وداعا

الأحد - 10 أكتوبر 2021 - الساعة 08:33 م
أيمن محمد ناصر

بقلم: أيمن محمد ناصر
- ارشيف الكاتب



   ايمن محمد ناصر النواصري*

انتقل الى جوار ربه ظهر اليوم بمدينتي التواهي الكاتب والصحفي المرموق أحمد بو صالح السكرتير الصحفي لمحافظ عدن...شهيدا في محاولة اغتيال محافظ عدن الاخ احمد لملس ووزير الزراعة والثروة السمكية السقطري.. 
وربما الجيل الجديد من الصحفيين والاعلاميين او من نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي ليعرفون هذا الكاتب المرموق الذي يحترم قلمه وقراءه. ممايتوجب علينا نحن من عرفناه ان نسجل بعض الاسطر  علنا نوفيه حقه الكبير. 
عرفت احمد بو صالح من خلال تواصله معي من شبوة  للكتابة في صحيفتنا " الطريق" وارسل لي حينها صورة شخصية له بالبريد وساهم بعدد من مقالات الراي الراي الذي كشفت عن كاتب يمتلك ناصية قلم متمكنه لم اكن اتوقعها ولا ازال اتذكر خطه- وهي عادة اكتسبتها بحكم طول ممارسة المهنه لها تناوله قادمة- وقدرته على كتابة العمود الصحفي باقتدار  لايزيد ولا ينقص ومتكامل الاركان .وبقدر ماكان مقل في كتابات الراي الا انه كان متميز باختيار القضايا الذي يطرحها وهو ماداب عليه في الكثير، من الاخبار، والتغطيات الذي كان  يرسلها للصحيفة  ويصر ان تنشر خاص،. وبالحقيقة كان احمد بوصالح اضافة  اعتزيت بها .وكانت " الطريق"  حريصة على الحضور الاعلامي بشبوة بكل مديرياتها وكان الاستاذ الكبير صالح الهفيش مراسل اول للصحيفة بمحافظة شبوة  قد اعطئ الصحيفة  حيز من وقته  ولم يكد يخلوا عدد من اخبار وتقارير  عن شبوة ومقالات لكتاب من شبوة عديدين. سياتي الوقت للكتابة عنهم.  وكان احمد بو صالح من ابرزهم شباب مثقف  يحترم المهنة ومؤمن بقضيته لا يوظف قلمة للترزق  ولا يكتب خارج  قناعاته. 
ظلت علاقتي بالشهيد بوصالح سنوات عديدة دون ان نلتقي وجه لوجه. وفي عام 2003 تقريبا كنت في طريقي مسافرا اقود سيارتي الكورلا ومعي ابني احمد. وتعطلت السيارة بداية نقيل جبل مريس حيث ارتفعت الحرارة. وظليت اكثر من ساعه واقف بالخط  دون مساعدة من المارة.. وتفاجئت بسيارة  تويوتا حبة مقفص تعبر، من جانبي ثم تتوقف علئ بعد مسافه وتعود باتجاهي لينزل ركابها للسلام عليا وشاب يصرخ ضاحكا استاذ ايمن ماعرفتني انا احمد بو صالح خير ايش، حصل لك. ..
وبشهامة ابناء شبوة قام ومن، معه بربط سيارتي وجرها حتئ تجاوزنا الجبل واوصلوني الئ اقرب ورشة مصريين على البقاء معي حتئ اصلاح السيارة ولكني اقنعتهم  بان الامور ستكون طيبة واصريت على مواصلتهم السفر،. 
ومرت الايام والسنين. وفي، احدى زيارتي للمقيل مع الاخ احمد لملس وكان لايزال حينها امين عام للانتقالي، دون منصب حكومي التقيت باحمد بوصالح وقد شاب شعر راسه ولحيته وماشاب عقله ولا قلبه. وكان كعادته هادئ.. قليل الكلام. عميق، التفكير. وسعدت عندما اخبرني بانتقاله الى عدن بسبب ظروف شبوة المعروفة. 
وتكررت رؤويتي له  بمنزل لملس بعد، تعينه محافظ ولمرتين وقبل ان يغلق المحافظ ابوابه في وجهنا وكان يجلس يعمل بصمت  في مجلس اخر. لا يحب الظهور. وسعدت بان المحافظ  بذكاءه اكتشف امكانيات احمد بوصالح وبايستفيد منه. وقلت في قلبي اسال الله ان يحسن حال احمد بو صالح الكاتب الشريف النظيف.. وكان ربي اختار له الشهادة وهي احسن خاتمة لكاتب شريف هزني رحيلة ولكن عزاءي انه نظيف اليد واللسان. ونال الشهادة. 
فنم قرير العين اخي احمد بوصالح. فانتم السابقون ونحن اللاحقون. 
    *وكيل وزارة الاعلام