آخر تحديث :السبت-25 أبريل 2026-07:29م

وضع شبوة

السبت - 06 نوفمبر 2021 - الساعة 02:00 م
ياسر الصايلي

بقلم: ياسر الصايلي
- ارشيف الكاتب


كل شي حولنا يدعو للاحباط.. 
كل المؤشرات تقول بأن لا انفراجة قريبة وان المشهد سيزداد تعقيدا.. 
قبل اسبوعين ذهبت لقائد عسكري كبير للتو عاد من جبهة بيحان بعد العملية العسكرية الوحيدة التي حدثت منذ  السيطرة على المديريات الثلاث لكي يزودني بجرعة تفاؤل فوجدت الرجل لديه كمية من الاحباط لو تم توزيعها على ابناء شبوة لكفتهم .. فتح الرجل لي صدره واباح لي ما بداخله وتحدث قريب الساعة بألم وحسرة عن اغلب المعوقات والمؤشرات التي تنذر بالكارثة وانا استمع له بإنصات..

تحدث عن الخذلان وعدم المبالاة والفوضى والاهمال قال لم يستوعبوا الدرس ولم يفيقوا من غيهم وكأن  الحرب لا تعنيهم تحدث عن الكبر والغرور والأنا وعن التطنيش والتطفيش عن من يعيشون في بروج عاجية ويرتبون مستقبلهم ويعملون على تعجيل وتسريع وصول المليشيات قال هم لا يخافون الا على زوال مناصبهم والنعيم الذي يعيشون فيه ويخشون فقط انقطاع المخصصات وما يعبثون به من اموال حرام يتقاضونها..

لم يعاقبنا الله بالحوثي واحتلاله لنا وسيطرته على جزء مهم من محافظتنا وخطره يهدد ماتبقى منها والمتربصين يتآمرون عليها من الداخل والخارج الا بذنوبنا وافعالنا وما اقترفته ايدينا ..

سخط الناس وصراخهم لم يكن من حقد ولا عن عداوات شخصية ولا ثارات قبلية ولكن بسبب افعال وممارسات سيئة انعكس تأثير تلك الافعال على نفسيات المواطن وجعله يعيش ذلك التبرم والسخط..

#ياسر_الصايلي