آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-08:52م

إلى المسماة بـ "نقابة عمال مصافي عدن" هلى تعلمون عن الواقع شيء؟

الإثنين - 10 يناير 2022 - الساعة 02:08 ص
اصيل محمد

بقلم: اصيل محمد
- ارشيف الكاتب


طالعنا باستغراب البيان الصادر عن فئة منحت نفسها صفة نقابة عمال مصافي عدن يوم أمس، البيان كان الذي أتى منافيا للواقع تماما؛ يتضمن مجموعة من المطالب المشروعة ولكن في ظل دولة مستقرة لديها إمكانياتها المتاحة الكافية للتغطية تلك المطالب وبصورة تلقائية دون أدنى مطالبة تذكر بحيث تعتبر من الاعتمادات المقررة بتوافق الامكانات بذلك الحين ..

إن تصعيد هذه المسماة بنقابة عمال مصافي عدن للمطالبة في زيادة الاعتمادات الاضافية ومشتقاتها، مطالب جميعها تنحصر في دائرة المصلحة الخاصة والآنية دون النظر إلى الوضع العام الذي تمر به البلاد من تدهور اقتصادي وتطورات عسكرية تلقي بظلالها على مختلف الجوانب والأصعدة، التصعيد المغرض يشبه تماما تلك الفوضى الخلاقة التي تخدم أطراف معينه سواء كان بقصد أو بدون قصد، وهذا ما يمكن أن يفهم في هذه المرحلة الحساسة ..

هناك تساؤل وحيد يمكن أن نطرحه على تلك الفئة المنتحلة الغائبة في غياهب سباتها المتغيبة في مصلحتها الشخصية والآنية، وهو هل تعرف عن الواقع شيء؟! هل تعرف مدى معاناة أخوتهم في القوات المسلحة والأمن وهم يذودون بواجبهم الوطني دفاعا عن الأرض والعرض ويقدمون خيرة الرجال في هذا السبيل مع أن مرتباتهم الأساسية لا نقول العلاوات الاضافية وبدلات السفر ونحوها إنما راتبهم الأساسي يكاد يكون شبه متوقف مع نبل الدور الذي يقومون به..

كذلك أيضا هل لامستم معاناة أخوتكم في قطاع التعليم بشقى مستوياته إلا أنهم ما يزالون يكادون الواقع ويقهرون المعاناة ويقومون بما بواجبهم دونما امتنان يطلب، واقع عام يلقي بظلاله على الجميع ويستوجب من الجميع أن يدركه ..

صراحة هناك جهود حثيثة تبذلها تنفيذية مصفاة عدن في مواجهة هذا الواقع وكيفية التوفيق بين الواقع ومطالب العمال في إطار الحفاظ على ريادية المصفاة كمنشأة حيوية يتوجب الحفاظ عليها وإيلائها الاهتمام البالغ وعدم تفويت الفرصة على أرباب المصالح الشخصية في تمرير مشاريعهم الضيقة التي تضر الصالح العام ..

كذلك أيضا نكرر الشكر لاتحاد نقابات عمال العاصمة عدن الذي جاء على لسان القديرة ميرفت السلامي التي بدورها لم تدخر جهد في تعرية وفضح هذه الجماعة التي لبست في ظاهرا حقا شرعيا بغية الإضرار وخلق الفوضى في وقت ينبغي أن يكون فيه أكثر تفهما ووعيا وإدراكا لما تمر بها البلاد وعدن خاصة .

أكرر التنبيه لهذه الجماعة (النقابة الغير شرعية) أنهم ليسوا في وضع يسمح لفتح جبهات داخليه داخل مرافق الدولة الهزيلة، دولة تمر في أسوأ مراحلها، بل ينبغي عليهم تفهم الوضع العام والسير فيما يتوافق معه وأن يكونوا سندا لأخوتهم المرابطين في كل المرافق والنزول عند معاناتهم ومساندتهم ولو بالتحلي بشيء من الوعي والإدراك .