أهم خطوة في مواجهة الحوثيين ينبغي على مجلس القيادة الرئاسية هي خلق بيئة بديلة للمواطنيين تحت سيطرة جماعة الحوثي، وتتمثل بشكل مختصر في قيام كل مؤسسات الدولة بمهامها على أكمل وجه في تنفيذ الآتي:
- معالجة الإقتصاد اليمني بشكل جذري في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وإصدار قرار بإتلاف العملة القديمة وعدم قبولها خصوصا في مسألة بيع الغاز والنفط، وهذه ستمثل أهم وسائل الحصار على الجماعة، وإغلاق باب مهم يتغذى من خلاله الحوثيين بفارق القيمة أو الفارق الضخم مقابل العملات الأجنبية.
- وضع خطة محكمة يتم من خلالها إصدار قرار صارم من شأنه تحديد قيمة أو أسعار الإيجارات للمنازل والشقق وايضا المحلات التجارية بما يتناسب مع رواتب الموظفين وتفويض الجهات المختصة، وعلى وجه الخصوص الأجهزة الأمنية في مراقبة تطبيق القرارات ومحاسبة المخالفين بشكل حازم مع تحديد رقم أو صفحة رسمية، وتعميمها لاستقبال شكاوى المواطنين والتعامل معها بجدية، ومعالجتها.
- تطمين المواطنين وإنهاء مخاوفهم من جوانب أمنية أو مناطقية والترحيب بهم في مختلف المحافظات
- صرف مرتبات الموظفين باستمرار مع استيعاب الكادر الوظيفي في جميع المؤسسات
- تفعيل المؤسسات الحكومية الخدمية، ومن أبرزها الكهرباء والمرور، وضبط وإدارة آلية التحصيل المقابل، وفرض عملية توريد الإيرادات اليومية والشهرية والسنوية إلى البنك المركزي وهذا سيسهل ويضمن استمرار صرف رواتب الموظفين، وتغطية نفقات وسداد احتياجات المؤسسات.
هذه نقاط مهمة ويمكن اعتبارها كـ أولوية قصوى وتطبيقها لا يحتاج إلى معجزة إلآهية وإنما إلى قيادة دولة وكادر مؤسسي متمكن وتعاون حقيقي بين المؤسسات، وهي نقاط تمثل خارطة مواجهة لا تقل قيمة أو أهمية عن المواجهة العسكرية ضد الحوثيين وعلى مدى القريب ستعود بنتائج ايجابية، وستحقق أهداف استراتيجية عجزت عن تحقيقها جميع الخطط السياسية والعسكرية خلال الثمانية الأعوام الماضية من عمر المواجهة - الحرب.
وللمعلومية قدمت في (السنوات السابقة) دراسة متكاملة، وتتضمنت ما سبق من النقاط المذكورة بالإضافة إلى أخرى ذات أهمية استراتيجية، وخلالها ركزت على أهمية تخفيف الحاضنة الشعبية من مناطق سيطرة الحوثيين وانعكاس ذلك على المعركة ضد الحوثي، وهي ايضا كفيلة في خلق مناهضة شعبية طاردة للحوثيين ومشروعهم في كل محافظة ومدينة يمنية.