البارح تلقيت رسالة عتاب عبر الواتس اب من الصديق العقيد احمد علي مساعد مدير مكافحة المخدرات في محافظة شبوة بعد منشوري الذي تساءلت فيه عن دور الاجهزة الامنية والسلطة المحلية في شبوة عن مكافحة المخدرات في المحافظة..
تواعدنا على ان نلتقي بعد نص ساعة في مكتبه للحديث حول ما يتم تداوله من انتشار للمخدرات والحملة الاعلامية التي يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال هذا المنشور الذي اود ان يتم نشره على اوسع نطاق لكي تعم الفايدة ..
في البداية ما تقوم به مكافحة المخدرات في محافظة شبوة يفوق ما يتوقعه اي شخص في شبوة وبإمكانيات بسيطة ومتواضعة جدا في ظل غياب الدعم المركزي والمحلي لهذا الجهاز الامني المهم والذي يقوم بدور خطير لحفظ امننا ومستقبل اجيالنا ..
تحدث مدير مكافحة المخدرات بداية عن مادة الشبو التي يتم الحديث عنها في التواصل الاجتماعي واكد ان هذه المادة فعلا بدأت في الانتشار بشكل ملفت في المحافظة وبداية دخولها المحافظة كان في عام 2018م وخلال شهر رمضان تم القاء القبض على خمسة متعاطين لهذه المادة وضبطت معهم هذه المادة وهي محرزة وسيتم تحويل ملفاتهم للنيابة العامة ..
مادة الشبو حسب كلام مدير المكافحة مادة خطيرة ويدمن على تعاطيها الشخص من اول جرعة يتم تعاطيها وتباع بالجرام وسعرها غالي يصل سعر الجرام الواحد الى 25 الف ريال للمدمن في الحد الاعلى ويتم بيعها للمتعاطي الجديد بثمانية الف ريال يمني ..
القت مكافحة المخدرات خلال رمضان القبض على كميات كبيرة من المخدرات حشيش وحبوب كبتاجون كانت جاهزة مع احد المروجين ليقوم ببيعها ولازالت الاجراءات والتحقيقات جارية معه ومع عدد من تم القبض عليهم وعثر مع المقبوض عليه على مادة الشبو ولكن بكمية قليلة بحدود 4 جرام واظنها للتعاطي وبقية المتعاطين من جرام واحد ويزيد قليلا..
من خلال الحديث مع مدير مكافحة المخدرات الحقيقة نحن امام كارثة عظيمة حلت علينا واذا لم نتكاتف ونتعاون ونقف صفا واحدا لمواجهة هذا الخطر العظيم فسنعض اصابع الندم وسنبكي دما على تفريطنا وتسويفنا وعدم الاهتمام بما يحدث..
السلطة المحلية اليوم امام اختبار حقيقي بعيد عن المماحكات السياسية والحزبية والانتماءات والتعصبات والتحيزات للوقوف امام هذه الكارثة وان لا يمر ما يتم تداوله مرور الكرام وعليها ان تقوم بدورها المنوط بها وان لا يتوقف الدعم لجهاز المكافحة عند المبلغ الذي لايكاد يذكر بل تستدعي مدير الجهاز وتسمع منه عن مايتم تداوله والخطر الذي يهدد شبابنا وابنائنا ومستقبل محافظتنا ..
الاباء والامهات والاهالي الله الله في ابنائكم فهم امانة في اعناقكم تابعوهم وانتبهوا لهم وراقبوا تصرفاتهم ومن يسايرون ومن يختلطون به وفتشوا جوالاتهم وعليكم مراقبتهم مراقبة تامة كاملة قبل ان يقع الفأس في الرأس ..
النشطاء والاعلاميين والخطباء والدعاة والمثقفين والشعراء دقوا ناقوس الخطر ولا تتأخروا عن الحديث وتوعية المجتمع بخطر هذه الافات التي اصبحت منتشرة بشكل واسع في اوساط الشباب تحت ذريعة لانريد تشويه مجتمعنا والمكابرة والحياء..
#ياسر_الصايلي