آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-11:30م

دَهِنْ القرية الفاضلة

الجمعة - 17 يونيو 2022 - الساعة 10:51 م
عبد الله الفايد

بقلم: عبد الله الفايد
- ارشيف الكاتب


يراسلني على الخاص متهما شخصي اني مبالغ في وصف أبناء قريتي تعقيبا على مقال لي نشر في عدد المواقع الإخبارية  بعنوان " دهن شعلة لا تنطفئ " مدعيا  أن فيها من المساوئ ما لا يعرفه الآخرون واني رفعت من قدر شباب المنطقة إلى الصفة الملائكية .. 

ومع حسن ظني بصاحب الرد إلا أني أقول له كل مجتمع لا يخلو من العيوب وليسو حتما ملائكة منزهين وهذه سنة الحياة أينما يوجد الحق يوجد الباطل وأينما وجد الفساد يوجد الصلاح وهما في تدافع حتى قيام الساعة .. لكني وكما خبرت أبناء منطقتي وعايشتهم واعرف صفاتهم وطباعهم فيهم الطيب والبطال - كما يقال - وفيهم الصالح والطالح ..

 لكن يا عزيزي أنا و أنت وغيرنا الأصل فينا تعزيز الايجابيات ومحاربة السلبيات وتشجيع بذرة الخير أينما وجدت وتنميتها حتى تثمر وتوتي أكلها مهما كانت نسبة الخير في المجتمع حتى وان كانت بمقام شعرة بيضاء في جلد ثور اسود فسأضل امتدح تلك الشعرة واتغزل بها والفت أنظار كل العالم لها لأنها أساس النقاء في مجتمع طغت عليه السلبية وانتكس على رأسه وتاه يمشي مع التيار إن أحسن الناس أحسن وان أساءوا أساء معهم .. يا عزيزي إنا أخاطب مجتمعا فاضلا بعين وعقل نحلة لا تسقط إلا على الإزهار وأعالي الأشجار وأطايب الثمار لا كذبابة تعيش على المزابل والروث وغيرها من القاذورات .. أنا امتدحت ايجابية أبناء منطقتي وبهم أفاخر في كل محفل وتركت لك ولغيرك الهفوات والزلات لتكون حديث مجالسكم تتسلون بها همزا وغمزا ولمزا بينما انتم تعيشون في وحل الحياة بهمة دنيئة لن ترفعكم حتى لأخمص إقدامكم .. فأبناء قريتي يتفاخر بانجازاتهم القاصي والداني من أصحاب العقول الراقية وبشهادة قيادات في السلطة المحلية  وليس ممن يعيشون في حفرة ويدورون حول أنفسهم كحمار الرحى .. إني أرى في قريتي "دهن الاجشوب" بشابها ورجالها ونسائها بأنها  "القرية الفاضلة"  كما تخيل أفلاطون مدينته الفاضلة والحقائق لا تثبتها الأقوال إنما الأفعال  فهي خير شاهد وهذه رؤيتي التي لا تختلف أيضا عن نظرتي للقرى والعزل المجاورة  بنظرة ايجابية وبعين نحلة لا بعقلية ذبابة فالخير والصلاح والايجابية موجود في كل مكان وزمان .