آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-06:58ص

هذا حالنا.

الأربعاء - 17 أغسطس 2022 - الساعة 10:06 م
احمد العمودي

بقلم: احمد العمودي
- ارشيف الكاتب


مقال احمد العمودي.
هذا حالنا.

 

هُنا في بلادي، الحياة عندنا مؤجلة، إلى أن تصيبك قذيفة طائشة، أو تسقط أحشاء طائرة على رأسك، أو تُخطئك رصاصة كانت في طريقها لغيرك بسبب من يتصارعون لأجل اشياء ليس للمواطن غنا ولا جاه فيها .

الحزن هُنا أكثر الأشياء وفرة، قد ترى الدموع تنساب من شقوق الجدران، أو من أشلاء طفلة كانت في طريقها لشراء البوظة، أو من قلب رجل انفلق لنصفيّن، إثرَ ارتقاء شمعته الوحيدة.


الكلّ هنا دون استثناء، يجلس تحت سقف الموت، ينتظر لحظة اقتطافه؛ ليذهب إلى رحمة الله، بعيدًا عن أصوات الانفجارات، وصور الدموع، والأطفال الذين خطفهم الموت..الذين يعتصرون القلب من عًنقه، ويضعون خِنجر الألم في قلب من بقي من أهلهم.