آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-04:46ص

لغة العقلاء

الجمعة - 26 أغسطس 2022 - الساعة 09:39 م
رانيا خالد محمد

بقلم: رانيا خالد محمد
- ارشيف الكاتب


 ان التمسك بآرائنا وعدم التحاور مع الطرف الاخر بحجة عدم التنازل والاستسلام يؤدي الى مزيدا من الخلاف، جميعنا ننشد السلام وفتح قنوات الحوار دليل على سلامة النوايا فعندما تنبثق فرصة للنور والسلام ندع كل خلافاتنا جانبا ونتسامى فوق الجراح والعتب لنثبت صدق اخلاصنا وان الوطن فوق كل المصالح فلأيمكن للعدالة أن تطبق إلا من خلال استماع الأفراد وإصغائهم وتوضيحهم لأي قضية ما مشتركة بينهم، فعدم وجود حوار هادف يعني حقيقة ناقصة.

 كما لا يمكن معرفة الخبرات إلا بالحوار ممّا يعود إيجابياً على المجتمعات وتقدمها.

فهي وسيلة للتعامل الإنساني بكل مجتمع ووسيلة راقية بعيداً عن التطرق للعنف والهمجية لعرض الرأي على الآخر.

ويعمل الحوار على تقريب الأفكار بين أفراد المجتمع، كما يعمل على إدراك المشاكل ومنع تطورها وتفاقمها.

ومن أهميته انه يفتح المنافذ على الطرق المختلفة المؤدية إلى الحقيقة؛ فالطريق إلى الحقيقة ليس واحداً، بل هناك عدة طرق، وإذا حصر الإنسان نفسه في أفكاره فسيحرم نفسه من الطرق الأخرى التي تؤدي إلى الحقيقة، والتي تستبين للإنسان بالحوار مع الآخرين وتبادل المعرفة والأفكار.

من ناحية ثانية الحوار يعزز حدة الخلاف بين الأفكار، فمع تبادل الأفكار والحوار تختفي الفجوة بين الطرفين المتضادين،  ويعمل على تقارب الرؤى والاتجاهات من أجل الصالح العام.

ان العقلاء لا يترددون في قبول الحوار مهما كان خلافهم واختلافهم مع الأخر فهم يؤمنون بأهميته للخروج بحلول مغلبين مصلحة الوطن فوق الجميع.