النجاح الحقيقي للدولة وهرم السلطة المرتبط بها يكمن من خلال توفير المتطلبات الأساسية للمواطن من خدمات: كهرباء، مياه، غاز، طرقات، تعليم بكافة أشكاله وغيرها من الأساسيات، وأهمها وهو الأهم المعاش الذي يستطيع من خلاله توفير لقمة العيش له ولأسرته يغنيه من مد يده للسحت وأكل المال الحرام، أو إنتظار شفقة من المنظمات الخيرية.
أما ما يحصل اليوم في بلدنا عكس كل هذا تماماً، صار المواطن الا من رحم ربي يجاهد بشتى الوسائل لتوفير أبسط المقومات الأساسية بالكاد لتوفير ما تحتاجه أسرته من معيشة وفوق هذا لايستطيع، تعليم بمعنى التعليم يتخرج منه الطالب فاهم شيء غير متوفر للأسف، الخدمات الأساسية المطلوبة من ماء وكهرباء وغاز يعاني منها المواطن منذ أكثر من عشر سنوات ولا يستطيع تحمل قيمة فواتيرها لأن راتبه لا يكفيه حتى توفير الثلاث الوجبات الضرورية لأسرته، فتراه مضطر لمد يده لهذا وذاك..!!
ولكننا اليوم أمام معضلة كبيرة توسعت في زمننا هذا وابتلينا بها وهي فئة المداحين وحاملي الدفوف والمراويس للسلطة والمعارضة على حد سواء، وهي الفئة الأكثر إستفادة من الوضع السائد اليوم سواء كانوا في الداخل أم في الخارج، وهم خط الدفاع الأول الذي يقع على عاتقهم تفصيل شمزان من الهواء، وزخرفة الوضع الكئيب السائد الذي نعيشه بزماميط ومجسمات وغيرها من الديكورات المؤقتة التي تصرف عليها الملايين لتغطية عين الشمس بمنخل، بينما الناس تعاني و تئن كل يوم.
ولازالت دفوف وطبول أولئك المداحين تقرع في الليل والنهار، وطاولات بيوتهم ممتلئة بما لذ وطاب من أطايب الطعام، وحساباتهم لا تفرغ من المال الحرام على حساب المواطن المسكين المغلوب على أمره..
ولك الله يا عدن