المجتمع اليمني يجب أن يستوعب أهمية الدور المطلوب منه والذي بإمكانه أن يعجل في فرض حلول حقيقية على الملف اليمني.
يجب أن نعيد النظر في المجتمعات المجاورة لنا في البلدان الأخرى وكيف أن المجتمع كان العامل الرئيسي لإنهاء أزمات حقيقية ومعقدة، ويمكننا الإشارة هنا إلى مصر وكيف أن المجتمع المصري استشعر مخاطر القبضة الإخوانية على البلد، وتنبأ بتكلفة الانهيار الذي ستذهب إليه جمهورية مصر العربية.
وبالتالي كان الالتفاف خلف مؤسسة الجيش المصري يمثل العامل الوحيد لإنقاذ البلد والمجتمع، وهنا نستلهم أمر مهم يتمثل في أن دور المجتمع في غاية الأهمية، واستمرار غياب دور اليمنيين الملموس كمجتمع يدفع نحو استمرار الانهيار العام للبلد واطالة عمر الازمات القائمة على جميع المستويات، ومن أجل المساهمة الفاعلة في بناء دور حقيقي يساهم في انفراجة عاجلة يستدعي أن يخرج المجتمع اليمني من حالة الحياد الجبان واللامبالاة إلى دور يستشعر فيه المجتمع مسؤولية تدخلهم في الأحداث التي تشهدها البلاد.
وهذا يتطلب الخروج من عباءة الولاء الغبي الإيديولوجيات التي لا تحمل لليمن وأبنائها الخير بقدر ما تهدد أمنهم وسلامتهم واستقرارهم، وتستهدف البلد بطرق ممنهجة متعددة، والإيمان أن المخرج الحقيقي هو التمسك بالثوابت والالتفاف خلف فكرة الدولة واستعادتها للوصول إلى بر الأمان المنشود.