قبل انطلاقة كأس العالم بأقل من عام اخبرت صديقي أحمد الحنشي بإن موت دييجو ماردونا فيه فائدة كبيرة لصالح المنتخب الارجنتيني ..
صديقي احمد يومها: قال لي كيف فسر لي ذلك فكلام كهذا ارى انه غير منطقي وليس في مكانه؟!
قلت له دعني أوضح لك ذلك : طيلة سنوات مضت وقبيل انطلاق اي بطولة كبرى أو محفل دولي يعمّد ماردونا إعلان تصريحات من شأنها الضغط على لاعبي منتخب الارجنتين ..
ظل ماردونا شخصية مثيرة للجدل ومُستفزة إلى أبعد الحدود للاعبي منتخب بلاد الفضة ..
لازلت اتذكّر جيداً ماردونا ولأنني من عشاق الارجنتين ودييجو ذاته لازلت احتفظ بتغريدته المُستفزة بعد انتهاء بطولة كأس العالم ٢٠١٨(على ميسي ان لا يلعب للمنتخب مرة اخرى)!
كان ماردونا لعقود مضت ملاحقاً لمنتخب بلاده بكلام لايُصدر سوى عن شخص أناني متعجرف يرى أن اسمه واسطورته اكبر من بلاد الفضة وأكبر بكثير من طموحات ذلك الشعب الأكثر ولعاً وهوساً بالرياضة (الأرجنتين) .
لعقود مرّت سبب ماردونا الضغط ومارس الاستفزاز وذلك لم يُصدر منه لتصحيح أخطاء منتخب التانجو بل جاء واتى للحفاظ على اسطورته خوفاً من أن تُزاح من نجم لا مع اسمه "ميسي" .
مات ماردونا ولم يمضي من الوقت سوى القليل ليظفر ميسي بلقب المونديال المفقود طويلاً عن بلاد الفضة .
في اليمن ايضاً تمنيت ان يكون خلاص هذه البلاد وشعبها كالأرجنتين .
سلّم صالح سلطة البلاد سلمياً قبل أكثر من عقد من الزمان .
لكن صالح لم يسلّمها في حقيقة الأمر إلا بعد ضغوطات خارجية كبيرة .
ظل صالح يُمارس العراقيل ويُخلق الفوضى لمن جاء بعده في الحكم"هادي".
مارس صالح الضغط وحاول استفزاز هادي مرّات ومرّات .
ولم يصل صالح عند ذلك بل وصل به الأمر للمشاركة في إنقلاب كان هو بداية النهاية لصالح.
قتل صالح على يد شركاء الانقلاب قبل اكثر من اربع سنوات .
لكن ولأننا في اليمن وتحت الوصاية لم ينجز ساستنا في الصف الأول شيء حتى بعد مقتل صالح !
بل وصل الوضع إلى ماهو اكثر سوءا في ظل وجود مجلس قيادة هزيل ليس له من أمره شيء .
لقد مات ماردونا في الأرجنتين وتوجت الارجنتين بذهب المونديال لوجود نجم لا مع اسمه ميسي اجاد مهارات الكرة ودوّن الأهداف في كل شبكة .
ومات صالح في اليمن لكن ساستنا من بعد مقتله لم يجنون سوى التبعية والذل والعار.
فما احوجنا اليوم لوجود ميسي السياسة في اليمن ليفكنا من شر اُناس ظنوا ان في هلاكنا وضعفنا فائدة لهم !!
#محمد_المسقعي