آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-01:41ص

رسالة ساخنة إلى القادة

الإثنين - 09 يناير 2023 - الساعة 10:42 ص
أ. سمير القاضي

بقلم: أ. سمير القاضي
- ارشيف الكاتب


اهدي رسالتي هذه الى كل القيادات المدنية والعسكرية والأمنية..
وبمطلعها
أحييكم تحية الإسلام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
ثم أكتب فخري واعتزازي اولاً، وبعدها أفضي القهر المتوهج بين جوانحي ثانياً. 
لقد حققتم من الانتصارات والملاحم البطولية التي بها أبهرتم المراقبون وأذهلتم العدو، وجعلتم الصديق يتشرف ويعتز بصداقتكم لما تمتلكون من قوة الإرادة والثبات الرجولي.
لقد صنعتم من العدم أسطورة، ومن الخنوع ثورة اعترف بها القاصي والداني.

نعم شجاعة وإقدام، عشقتم وحببتم الجحيم الملتهب. (معركة العزة والكرامة الجنوبية) وتأقلمتم على حرها وقضيتم أيامكم ولياليكم فيها مسرورين.
فهذا يعتبر انصافاً لكم منا واعترافاً بدوركم النضالي.

لكن!!!
لماذا تلك السواتر المصطنعة التي تحجب بعضكم عن بعض وعنا؟
لماذا تلك الكبرياء التي يظهر بها البعض على الشعب؟
لماذا قسوة بعضكم معلنة على من لهم الفضل بوصولهم إلى مراتبهم القيادية؟
ألا تتذكرون تلك الأيام العصيبة التي تجرعنا وإياكم مرارتها وقمع المستبدين واذلالهم لنا؟
هل كان قمع الاستعمار لنا وإياكم بمثابة تأهيل ودراسة نظرية وعملية  تطبقونها اليوم علينا تحت رأية الجنوب وشعار التحرير والاستقلال؟
ألا تعلمون أيها القادة أننا تناسينا قمع الاستعمار وهوناه مقارنة بما نتعرض له اليوم من بعضكم؟
عتب عليكم. هل تناسيتم أننا الشعب الذي هتفتم وقاتلتم وإياه هو نفس الشعب الذي لا تعيروا له اهتمام ولا لكرامته ومقامه احترام؟
لما تنكرتم منا أيها البواسل ونحن من كان دليلاً لكم وعيونكم التي تراقب عدوكم وتمنعه من النيل منكم، وأحطناكم بأجسادنا ونسجنا منها دروعاً تقيكم من رصاصاته القادرة؟
ونحن فعلاً من رفع شأنكم وهتف بأسمائكم وحملناكم على أكتافنا وجعلنا منكم قادةً عظام، وقناديلاً منيرة تحت جنح الظلام؟
ألا تعاتبوا أنفسكم وتتذكرون قول الشاعر
وظلم ذو القربى أشدُ مضاضةً
على المرء من وقع السهام المهندِ...

ألا تعلمون أن تلك العروش التي اعتليتموها نحنُ بناتها الماهرون؟
لذا أيها القادة، ألا تعلمون أنكم أنتم سبب ذلك الانفلات الأمني والفساد الإداري والقضائي والتدهور الاقتصادي والتمرد أن وجد والاختلالات لعدم  قيامكم بمهامكم على أكمل وجه؟
ألا تعلمون بأن الفوارق المعيشية الكبيرة بيننا وبينكم هي سبب الكراهية التي يحملها البعض عليكم؟

هناك الكثير من التساؤلات التي نود طرحها عليكم لولا كرهنا إطالة الكتابة؟
أخيراً نقول قفوا وراجعوا ذاتكم وأصلحوا اعوجاجكم وأعيدوا علاقاتكم الوثيقة معنا وضعوا أيديكم على أيدينا اذا كنتم فعلاً حريصون على الجنوب وقضيته وتماسكه والحفاظ على نسيجه الاجتماعي..
اغمدوا سيوفكم عنا ونشهرها وإياكم على من بات يتلذذ ويتغنى بتشضينا ويطمح بأراضينا وهدم مجدنا بعقر دارنا.

✒️ سمير القاضي