سيادة اللواء عيدروس .. أحييك تحية الاسلام أولاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم أحييك التحية الثورية من قلب يتوهج ببركانه الثوري قاذفاً حممه على سائر الجسد التي لن يخمدها إلا الزخم الجنوبي المحتفي بيوم الاستقلال الثاني أن شاء الله.
سيدي القائد
اختيارنا لك قائداً وحاملاً أميناً لقضية وطننا الجنوبي العادلة لم تكن صدفة أو جاه أو إكراه؛ بل محظ إرادة توفرت لدينا لما رأينا بشخصكم الكريم من عظمة الشموخ وقوة الاصرار والتفاني الدؤوب لأجل الوطن الجنوبي مستندين على المعطيات التي برهنت بها للشعب القدرة والكفاءة التي تمتلكها لقيادة سفينة الجنوب إلى بر الأمان.
السيد القائد
وحتى لا نقلل من عنفوان وتضحيات وأنجازات الثورة السلمية وما ألحقته بالمحتل وجبروته ووحدات جيشه الجرار الذي وقفَ عاجزاً عن اخمادها وبعظمة لسانه سجل اعترافاً بالقضية الجنوبية ومظلومية شعب الجنوب وإن كانت على استحياء، إلا أن خروجك إلى ساحة الكفاح المسلح وتشكيل المقاومة الجنوبية قد سبقها بسنوات وبطريقة سرية جداً.
لقد بذلت الغالي والنفيس وأهدرت وقتك وأملاكك الخاصة وخاطرت بحياتك وتعرضت للملاحقة وهجرت أسرتك ومجتمعك حين حُكمَ عليك بالإعدام من قبل المحتل الغاشم تحديت المعركة ونوائبها وعانقت شوامخ الضالع ومخاطرها، فمن صبرها بمواجهة العواتي تعلمت صبراً إلى صبرك الغريزي ومن قطعان وحوشها اقتبست أنواعاً جديدة للفراسة ومن العناية بأولادها والدفاع عنهم تعمق في نفسك الوفاء بأبناءك الجنوبيين والدفاع عن حقوقهم.
افترشت التراب والتحفت السماء وشربت قطراتها هذه ايجازاً فقط لبعض من معاناتك جعلتنا نوليك ثقتنا ونتوجك شعار وطننا الجنوبي ونجعل منك رمزاً من رموز علمنا الجمهوري.
سيدي القائد
أنت وعامة الجنوبيين جعلتم العدو يولي مدبراًً جاراً خلفه أذيال الهزيمة معترفاً بالجنوب وقادته
ولولا شحة الامكانات والتدخلات السياسية التي أحالتكم عن إعلان الاستقلال واستعادة الدولة المفترض كان قبل سنوات.
سيادة القائد
وما أنتم بصدده اليوم نحن على مقربة منه ومدركين حجم الضغوطات التي تتعرضون لها من قبل رعاة الحوار ومطالبتكم بالمثول لمقترحاتهم وتوجهاتهم لتبني قرارات لم تكن عند مستوى تطلعاتكم وتطلعاتنا
إلا أن ثقتنا فيك لم يكن حد وزنها اطناناً بل بوزن أرض الجنوب من اقصاها الى اقصاها
كماعهدناك بان العهد الذي اسميته عهد الرجال للرجال هو حبل الود المتين بيننا
فنحن سيدي القائد والله ثم والله بان الارواح التي صعدت الى بارءها وانهار الدم التي ارتوت بها ارض الجنوب وآلام الجرحى وسلب حرية المعتقلين وآهات الامهات وحرمان الاطفال حنان الابوه لم تكن يوماً في خبر كان وماهي إلا ثمناً مقدماً لحرية الجنوب وتحريره واستعادة دولته
السياسات الممنهجة والمدروسة لغرض اخضاعنا نفذ صبرها على صبر الشعب فهو ما زال ويظل مستعداً لمضاعفة أضعاف التضحية في سبيل التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية
السيد القائد
نود عبركم ان نحذر من مغبة التلاعب التي قد تكون حاضرة بأروقة حُجرة المفاوضات من عدم احقاق الحق لاصحابه والتحيز اليه والمتمثل بالوقوف الى جانب حرية شعب الجنوب واستقلاله واستعادة دولته بدون نقصان.
مالم فان أطياف الشعب الجنوبي لهم الحق باختيار ما يرونه مناسباً.
وهنا لا يسعنا إلا ان نهنيك بخواتم رمضان وندعو الله بتلك الأيام المباركة ان يعينك ويقيك من كيد المتربصين بك وبشعب الجنوب.
محبكم دوماً وأبداً
الاستاذ/ سمير القاضي الحالمي