آخر تحديث :الأحد-08 مارس 2026-02:54ص

السودان ينزف والسلام بيد السودانيين وحدهم ..!!

الأحد - 23 أبريل 2023 - الساعة 06:45 م
عبدالمجيد زبح

بقلم: عبدالمجيد زبح
- ارشيف الكاتب


الهدوء والسلام الذى ساد سماء الخرطوم كان لإجلاء البعثات الدبلوماسية والرعايا الأجانب سرعان ما ستعود الخرطوم لكوابيسها التى دخلت فى اسبوعها الثاني في حرب ليس فيها خير ولا منصر وليس في صالح احد وستفاقم الازمة الانسانية 
في بلد انهكها الصراع على مدى السنوات الماضية

الصراعات ليست حدث جديد على الساحة السودانية لكن القتال هذه المرة مختلف وجديد ويحمل أهداف متعددة وصراعات أقليمية ذات ابعاد سياسية وخاصه فيما يخص المنطقة العربية ومنطقتي الساحل والقرن الإفريقي والاختلاف الاكثر هو ان الانقسام وشرارة الحرب بدات من وسط عاصمة الدولة الواقعة في منطقة غير مستقرة على تخوم البحر الأحمر  ،

مجموعة الأزمات الدولية" البحثية حذّرت من أنه "حتى لو استعاد الجيش في النهاية السيطرة على العاصمة وانسحب دقلو إلى دارفور فقد تنشب حرب أهلية" ومعها "احتمال زعزعة الاستقرار في البلدان المجاورة: تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وليبيا وجنوب السودان المتضررة بالفعل على مستويات مختلفة من العنف

تصاعد التوتر منذ أشهر بين قوات الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" اللتين شاركتا في الإطاحة بحكومة مدنية في انقلاب أكتوبر/ تشرين الأول 2021 وانفجر الخلاف بسبب خطة مدعومة دوليا لبدء عملية الانتقال لمرحلة سياسية جديدة مع الأطراف المدنية. وكان من المقرر توقيع اتفاق نهائي في وقت سابق في الذكرى الرابعة للإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة شعبية وبموجب الخطة، كان يتعين على كل من الجيش و"قوات الدعم السريع" التخلي عن السلطة واتضح أن هناك مسألتين مثيرتين للخلاف بشكل خاص، الأولى هي الجدول الزمني لدمج "قوات الدعم السريع" في القوات المسلحة النظامية، والثانية هي توقيت وضع الجيش رسميا تحت إشراف مدني.

وهو حلم كل السودانيين بعد ثورة 2019 والتى كانت كل الامال معقودة عليها بمستقبل مشرق وديمقراطي لهذا البلد بعد انهاء حكم الرئيس عمر حسن البشير الذي استمر ثلاثة عقود، لكن الثورة اوجدت أيضًا فرصًا جديدة للقوى الخارجية للسعي من اجل مصالحها الخاصة في ثالث أكبر دولة في إفريقيا وهي دولة تطفو استراتيجيًا على نهر النيل والبحر الأحمر، وتتمتع بثروة معدنية وذات إمكانات زراعية هائلة تستطيع السودان في حال 
وجود دولة مستقره ان تحتل مرتبه جيدة من حيث التصدير 
وإمداد جزاء كبير من هذا العالم بالحبوب والمحاصيل الزراعية .

أدّت الإشتباكات الدامية إلى مقتل أكثر من 600 شخص، وفق ما أعلنه وزير الصحة السودان، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 413 شخصا في السودان وإصابة 3551.

وأعلنت المؤسسات الطبية السودانية أن عشرات الأشخاص يموتون في المستشفيات بالسودان بسبب نقص المعدات اللازمة والكهرباء، مشيرة إلى أن الجثث ملقاة في شوارع الخرطوم منذ عدة أيام وتلك ارقام قابله للزيادة اذا استمر الصراع والذي في الحقيقة مهيا لذلك خاصه في ظل تجاهل الدعوات التى تنادي بوقف إطلاق النار والجلوس للحوار من اجل السودان ولكن ذلك 
بحاجة إلى دعم دولي موحد وضغط إقليمي على أطراف الصراع  من اجل وقف فوري ومستدام  لإطلاق النار لان فها النهاية لا بديل غير الحوار وبيد السودانيين اليوم إيقاف تلك الحرب ووقف 
الاقتتال والتوجة لبناء السودان لان نهاية كل حرب هو الحوار والسلام ولكن بعد ماذا .؟ وقتها سيكون الوقت قد فات وقد تدمر كل شيى وتمزق النسيج الاجتماعي وتقسمت البلد وتحولت الى 
كيانات تنفذ أجندات خارجية ذات أطماع إستعمارية للسيطره 
على ثرورة البلد وإستنزاف طاقته البشرية وتدمير كل المقومات فية ولن يكون هناك سودان بالشكل الذي يحلم به ابنائه ونتمنى 
ان يدرك ذلك السودانيين فما زال هناك متسع ومازال هناك بصيص أمل من اجل تدارك كل شيى وإنقاذ البلد فالحروب تورث الدمار والأنين والجراح وحدة السلام وتغليب مصلحة الوطن هي من ستنقذ السودان اليوم مما هو حاصل فية .