آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-05:27م

العنصرية تظهر عند الغضب

الجمعة - 28 أبريل 2023 - الساعة 10:20 ص
هاني اليزيدي

بقلم: هاني اليزيدي
- ارشيف الكاتب



من دقائق تربية النفس ان تعلم أن كبير القوم من يحترم الناس ويقدرهم لاعمالهم وليس لانسابهم واحسابهم وهذا هو الخلق القويم الذي من ملكه ملك قلوب الناس.
يعتقد البعض ان انتقاصه من الآخرين الذين اخطأوا وهم ناقصين نسباً او حسباً يستحقوا مايقع عليهم من احتقار وإهانة لانهم تجاوزوا حدهم ولايقف على ناقص النسب فحسب بل يظهر غروره ويطفح منه ذلك العفن حتى لايسلم منه احد. . 
فقد يصبر المرء عن أخطاء مخالفيه اذا كانوا قوم ذات مكانه او له منهم مصلحة ما لا يقبله من دونهم.
ولهذا سرعان مايغضبه تصرف ممن هو براهم ناقصين فيكون الرد:
حتى انت يا خادم  أو حتى انت ياناقص  او حتى فلان يتطاول
والحقيقة ان الانسان يتعامل مع من يحتقرهم ويراهم ناقصين باحترام ما كانت الأمور طيبة والكلام يعتريه المجاملة والاحترام ولا يظهر منه العصبية المقيتة والعنصرية العفنة الا وقتما يغضبه ذلك الذي يراه اقل من ان يخالفه او يعترض عليه.
فاخذر ان ينكشف عفن عنصريتك وينكشف غرورك ان براجعك من ليس اهلا كما تظنه لأنها هي الجاهلية المقيتة.
ولهذا ما قال أبو ذر لبلال حتى انت يابن السوداء الا لما اغضبه لانه راجعه  في أمر فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال: له يا أبا ذر  إنك امرؤ فيك جاهلية.
فمن تتعامل معهم كلهم بشر مثلك مثلهم والخطأ وارد على الجميع فلماذا تقبل من شخص ما لاتقبله من آخر الا لأنك تحتقر الاخر وتزدريه وهنا تكون العنصرية المقيتة وهذا مربط الفرس فتأمل فيه تنجوا من أقبح خلق.