آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-02:14ص

حكومة الكفاءات مشكلة اليمن نحو الاستقرار والتحرير

الأربعاء - 14 يونيو 2023 - الساعة 11:37 ص
انس الخليدي

بقلم: انس الخليدي
- ارشيف الكاتب


التخلف عن إيرادات الموارد إلى المؤسسات الرسمية هو تمرد حقيقي واضرار بالأمن القومي الوطني والنقدي بشكل مباشر، ولا شك أن مأرب منذ بداية الحرب رافضة كل الرفض توريد الإيرادات إلى عدن لأسباب تتعلق في بقاء وسيطرة الانتقالي على عدن بسياسة الإدارة الذاتية وهو عذر قبيح تقدموا فيه الإخوان وسلطة مأرب لتبرير الاستحواذ على إيرادات النفط والغاز الفائضة وتشريع سرقتها وتوظيفها في مشاريع خاصة وأخرى أيديلوجية كبناء المعسكرات البشرية وشراء الأسلحة اللوجستية.

ولعلنا نتذكر في السياق المعركة التي خاضها في حينه محافظ البنك المركزي السابق حافظ معياد، الذي أعلن موقف مأرب سلطة وجماعة من المؤسسات الرسمية وكشف الستار عن حجم العائدات بأرقام صادمة تذهب الى حسابات وتمويلات مجهولة، وبالتالي فإن موقف محافظ عدن لملس بخصوص ايقاف توريد إيرادات العاصمة عدن الى حسابات البنك المركزي لا يختلف عن موقف مأرب، وهو تمرد واضح يستهدف أهم مؤسسة نقدية في البلد، صحيح لدينا مشكلة حقيقية في حكومة الكفاءات وهذه الحكومة تورطت كثيرًا في تعزيز الأزمات وخلقها ومارست الفساد ووظفت نفوذها بشكل ألحق الضرر بالمال العام، والاقتصاد اليمني.

وتحولت الحكومة إلى مجرد مندوب لإدارة مشاريع وصفقات محلية وإقليمية من بينها المتجاوزة لسيادة البلد وأمنها، وأنظمتها وقوانينها وقضيتها واستقرارها وظلت رئيس الحكومة كل الفترة السابقة يدير المرحلة بسياسة تاجر وبقاعدة (غطي عليا اغطي عليك) وهذا ما يكشف عنه مرارًا الشيخ/ أحمد صالح العيسي أحد أبرز الهوامير في البلد والذي بات رئيس الحكومة معين عبد الملك ينافسه في نفوذه السياسية من جهة والتجارية من جهة أخرى مستغل ترأسه وتزعمه لهذه المرحلة كرئيس حكومة توافقية، وبالتالي إذا كان المجلس الرئاسي أو الإنتقالي الجنوبي يبحثون عن حلول فإن كافة الحلول الحقيقية للمهزلة الحاصلة تكمن وبشكل مباشر في عزل حكومة الكفاءات وتقديم ملفت إدانة رئيس الحكومة وجميع الأعضاء الذين باتوا عناوين فساد واضحة.