الحياة تزخم بكثير من الشعارات والمبادئ التي يتغنى بها أصحابها ليل نهار، لكن في الواقع لا تجد لها اثرا ًظاهراً، لسبب بسيط أن هناك هوةٔ بينها وبين الواقع ، كم تجد من يكتب عن أمه, دمي ولا دمعة امي وهو كل يوم يبكيها ويذيقها الأمرين، كم من صفحات في السوشيال ميديا يتحدث أصحابها عن النزاهة وعفة ذات اليد وفي الواقع هم اس الفساد والبلاء على البلاد والعباد ، وكم من يتبنى مقولة الاختلاف لا يفسد للود قضية وهو دكتاتور لا يرى إلا رأيه صواب يحتمل الصواب.
كم من مؤسسة أو جهة حكومية أو غيرها تضع معايير لقبول منتسبيها ثم عند التطبيق تصبح تلك المعايير نظرية، وللتطبيق معايير أخرى ، بل حتى النظم والقوانين والدساتير لم تعد الا رزم من أوراق لا يتم تطبيقها، حتى اهداف الثورات التي قامت من أجلها لم تعد لها أدنى اثر في الحياة، حتى الأمانة في النقل العلمي والتاريخي والأفكار ينقصه المعيار العلمي في التطبيق، وإذا سردنا كثير من تلك الهوة بين النظرية والتطبيق في حياتنا لم يتسع لنا المقام ، لكن حسبنا أن نتعامل ونحكم على الأشخاص وفق بشريتهم الغير معصومة حتى لا ننصدم بالواقع ولا نشطط في احكامنا.
(كل ابن آدم خطأ وخير الخطائين التوابون)، وقلما تجد شخص ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط، وافضل طريق أن يكون تعاملنا مع الاخرين كما هم لا كما نريد. واخيرا الكمال لله عز وجل ونحن بشر نصيب ونخطئ.