أنا مناضلاً من أجل رقي وطني ورفع رأيته في العنان، أحب أرضي الجنوب وأطلع إلى تحريرها واستقلالها واستعادة دولتها
أحلم بمستقبلها الذي ينسيني معاناتي وأحزاني وفقري
أحلم بتطهيرها من أدران شوهة جمالها وغيرة روائحها العاطرة.
أحلم بموقع رفيع لدولتي الجنوبية ومكانة عالية لشعبها بين دول وشعوب العالم.
أحلم برشفة من رحيقها لذيذ المذاق غذاءً وبلسماً لجروحي العميقة.
أحلم بأمنها واستقرارها
أحلم ببناء جيشها الوطني الموحد حامي حماها وسداً منيعاً على حدودها
أحلم بعدالة اجتماعية ومساواة بين أفراد الشعب
أحلم بقضاء عادل مُستقل ينصف المظلوم من سطوة المتجبرين وعودة المظالم لأهلها
أحلم بتوحيد مكوناتها الثورية المؤمنة باستعادة الدولة لا غير، فنحن الغير المتعصبين للمكونات فتعصبنا لوطن نعيش فيه وننعم بخيراته تحفظ فيه حقوقنا وتصان كرامتنا نبحث عن الحقيقة
نبحث عن تغيير نحو الأفضل نبحث عن قيادة تبلور الأقوال إلى أفعال يامن تدعون تمثيلنا أوفوا ويامن تعارضون قدموا معطياتكم وبرهنوها ببرهانكم على الواقع ..
هذا والكثير من الأحلام التي يراهن الشعب على تحقيقها مقابل تضحياته الجسام التي قدمها ومازال .
الساسة والقادة الأفاضل جميعاً لا تتساجلوا بخطاباتكم وبياناتكم وكلماتكم الرنانة، لا تتعبوا أنفسكم بالبحث عن عبارات وجمل بلاغية ومصطلحات بها ترفعون حماستنا بأوهام وخرافات قصصية محاولين غرسها بعقولنا التي تستوعب الواقع وتقيمه يقينناً بأن قواسم مشتركة تجمعكم وخطوط حمراء تلتزمون بها الجميع ومصالح تتقاسمونها بالتساوي.
وما تلك المراشقات الإعلامية إلا مسرحيات تنتجونها معاً تجمعون عليها أموالاً طائلة..
متى تتسابقون على خدمة الوطن بإخلاص مثلما يتسابق أبناءنا على الاستشهاد؟
متى تتوفر قناعتكم بأن معاناتنا تجاوزت حدودها وتضحياتنا فاقت ما كنا نتوقعه؟
متى تؤمنون بأنكم محاسبون أمام الله وأمام الشعب نتيجة تخاذلكم عن تحملكم المسؤولية الوطنية بأمانة واقتدار؟
أين الحقيقة؟ اسدلوا قناعها لنتبين محاسن محياها
وهجوا المصابيح لنستدل بها طريقنا الشائكة
أين الحقيقة المغيبة؟
لا تجعلوا منا أصناماً مصلبة
لابد لنا من يوم نكتشف ما نحن باحثون عنه
مهما طال انتظارنا.
مع تحياتي
محبكم عميل الوطن
سمير القاضي