آخر تحديث :السبت-16 مايو 2026-12:35ص

بيننا وبينهم

الجمعة - 20 أكتوبر 2023 - الساعة 05:22 م
راجح المحوري

لماذا لا يتخلى القادة الإسرائيليون أو الغرب عن ثوابتهم الوطنية، وأولها دعم إسرائيل دعما مطلقا لمواصلة احتلال فلسطين وتهجير الشعب العربي الفلسطيني من أرضه، وهي التي تنطوي على ظلم للآخر واعتداء سافرا على حقوقه؟
ألن يوصفوا بالعدل وفقا للقيم الإنسانية المشتركة إن هم فعلوا ذلك ؟
لماذا لا يقدم أحد قادة إسرائيل أو أمريكا على وضع حد لهذا الصراع المزمن، باعطاء الفلسطينيين حقوقهم، فيدخل التاريخ الأوسع كرجل عدل وسلام ؟
أم أن التاريخ هو التاريخ الذي يكتب وفق منظورهم ومفاهيمهم ومصالحهم؟
بالمقابل:
لماذا يتخلى القادة العرب الواحد تلو الآخر عن الثوابت الوطنية، وأولها الإلتزام بالقضية الفلسطينية، ودعم نضال الشعب الفلسطيني؟
ألن يوصفوا بالتفريط الواضح وفقا للقيم الإنسانية المشتركة فضلا عن وجهة نظر شعوبهم في هذه المسألة؟
لماذا يتخلى القادة العرب عن القضية الفلسطينية، فيقدمون التنازلات المذلة ليكونوا في الجانب السيء من التاريخ، على الأقل التاريخ كما تفهمه أمتهم وشعوبهم؟!.
حقيقة أنا لا أفهم تمسك الغرب أولا وإسرائيل ثانيا بثوابتهم الظالمة للآخر ظلما بيننا وفق كل الشرائع والقيم والقوانين المتعارف عليها بين البشر، في مقابل تخلي العرب عن ثوابتهم العادلة عدلا بيننا مدعوما بقرارات هيئة الأمم المتحدة، ودعوات المنظمات الحقوقية الدولية، وكل شرائع وقوانين السماء والأرض!!
ولن أفهم إلا أن يكون المجد والتاريخ المشرف، والعدل والحق هو ما ينبني على أفعال يقرها الغرب ويرضى عنها الإسرائيليون..
وعليه فالقادة العرب بتنازلاتهم التي نراها من منظورنا تفريط و(تنازلات مذلة) هم يشيدون مجدا ويكتبون تاريخا لا نفهمه نحن.
وبذلك نضع اليد على التفسير الوحيد الذي يريح العقل، ويسكت ضجيج الأسئلة، كلما شهدت الدنيا على تنازل عربي جديد.