آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-07:24م

الإعلامي أبو صالح بين التكريم والنسيان!!

الأحد - 22 أكتوبر 2023 - الساعة 08:46 م
علي عبدربه غزال

بقلم: علي عبدربه غزال
- ارشيف الكاتب


 

علي عبدربه غزال

شهد حفل اختتام المهرجان الرابع للتراث والفنون شبوة 2023 تكريم عدد من الضيوف والمشاركين.. ومع احترامي لكل المكرمين بشهادات الشكر والتقدير بمناسبة  نجاح فعاليات المهرجان، وهم من يستحقون التكريم نظير مجهودهم المتميّز دون غيرهم، ولا غبار على التكريم لأنه في مساره الصحيح، حتى لمن هم حظيُوا بإمتياز في كشوفات المخصصات المالية، فهو تحفيز من مكتب الثقافة بالمحافظة لكل ناشط ممن يستحقون ذلك.

المدير العام مكتب الثقافة بالمحافظة الدكتور، فيصل حسين البعسي، تحمل ووقف على خشبة المسرح بقدميه، طويلًا حتى استكمل تسليم شهادات التقدير والعرفان، وقائمة الأسماء كانت طويلة لصُناع النجاحات، سواء من المسؤليين بالمحافظة والوجهاء وآخرين بسطاء، استحقوا التكريم مثل غيرهم  باعتبارهم من صناع الإبداع النشطين بالكلمة والشعر.
ولنا وقفة في التكريم مع بعض الزملاء الذين رحلوا عن دنيانا دون وداع، رحيلهم كان مفاجأة، أوقد نار الأحزان في قلوب محبيهم ولا تمر ذكرى او مناسبة، إلا و أنا أتذكر الزملاء الذين هم محط إعتزاز كبير في القلب، ومنهم الصحفي الكبير الشهيد أحمد أبو صالح رحمة الله عليه، وهو من الأسماء البارزة في إعلام المحافظة ولحقبة من الزمن مديرًا لمركز الشاعر يسلم بن علي الثقافي في عاصمة شبوة، الأستاذ أبو صالح غني عن التعريف كإعلامي وشاعر يستحق ان يكون إسمه ضمن القائمة الأولى في التكريم لأنه كان  طوال حياته حاضرًا دومًا، في كل المناسبات الوطنية في مركز الشاعر يسلم بن علي في العاصمة عتق، ابو صالح الانسان الجميل والقلم الثائر .. إلا يستحق ان يذكر بكلمة طيبة ويكرم في مثل هذه الفعالية الثقافية الكبيرة ؟!!

وهناك زملاء آخرين من الأساتذة الأجلاء، امثال المغفور لهم الباحث والأديب بدر بامحرز والباحث والاعلامي الكبير  محسن أحمد لصور ، ومن الأحياء بيننا في مركز التغيير للدراسات الصحفي علي سالم بن يحيى، والمصور التلفزيوني سالم ابو سنيد، ومن الجيل الصاعد الذي في ذمه لله ولم يكملوا مسار نشاطهم الشهيدين الصحفي أحمد حديج باراس، وعبدالرحمن المحضار ومن الفنانين والموسيقيين في مكتب الثقافة و لا تسعفني العجالة من ذكرهم، هؤلاء أسماء كانت بارزة ومؤثرة في المشهد الثقافي والفني، وسجلت الأيام لهم صولات وجولات في مجالات الصحافة والإعلام والثقافة والبحث عن كنوز التراث والموروث الشعبي في  محافظة شبوة.

إن تكريم الشهيد ابو صالح والمبدعين الذين تم ذكرهم، يعد حافزًا لأبنائهم وأسرهم، وجيل الشباب لأن التكريم مبعث رسالة تحيي قواعدها المتينة من التبجيل والتقدير لمسيرة الرواد.

و ندرك جميعًا  إن التكريم في اي مرحلة يعتبر موضوعًا حساسًا له أبعاده الثقافية والنفسية على أسر المنسيين من التكريم والوفاء لأنه في نفس الوقت وفاء للأحياء والأموات ويعطي أهمية كبيرة، ترفع من مكانة المكرم وأسرته وقيمة أدبية ومعنوية بين الاجيال، وتترجم مشاعر الوفاء بالوفاء بين الكرام في شبوة .. التاريخ والأصالة والعطاء.