آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-01:41ص

وقائع من الضالع .. استشهاد الشهيد المغدور به علي عبدالكريم ثابت خالد الحالمي

الأربعاء - 10 يناير 2024 - الساعة 03:10 م
أ. سمير القاضي

بقلم: أ. سمير القاضي
- ارشيف الكاتب





لا أفضّل افتتاح منشوري هذا (وقائع من الضالع) بأول واقعة للعام 2024 بل أبتديها مستعرضاً مجد الضالع التليد أولاً ... فمما درسناه وسمعنا وعاصرنا بعضاً منه. فله أمجاد خالدة دونها التاريخ بصفحاته الناصعة... الضالع الأبية الصامدة إذا كتبنا عنها لا يكفينا ما بقي من أعمارنا بكتابة ملاحمها بتفاصيلها، ولا نجد الوسيلة التي تتسع لما نكتبه عنها، لهذا فضلنا العمومية الإستعراضية الموجزة عن التفاصيل الكتابية، لعلنا لا نفي بما نكتبه عن الرقعة الجغرافية التي جادت نسوتها بولادة رجال أجتازوا النوائب والتحديات وتتوجوا المناصب وأثبتوا جدارتهم وتقلدوا الأوسمة الرفيعة لما قدموه لهذا الوطن.

لذا للضالع تاريخها الزاخر بالبطولات والأمجاد والوقائع التاريخية المشرفة، ولها رجالها وقادتها الميامين كان بالماضي أو الحاضر سطروا أروع البطولات ونقشوا أمجاد لا يمحوها الزمن بكل أنحاء الجنوب.

للضالع تسميتها الفريدة من بين مناطق الجنوب الأخرى (الضالع بوابة الجنوب) ولها ثقلها وذاع صيتها بكل أنحاء بلادنا الجنوب وأمتد إلى دول المحيط عامة.
لا ينكر أمجاد الضالع وكرم أهلها ونجدتهم وصدقهم  إلا جاحد...

لكن لنا هنا وقفة متساءلين مع أبناء الضالع أنفسهم وعساهم يستوعبوا ما نقدم لهم بصدور رحبة كما أعتدناهم.

هل الطبائع هي الطبائع؟ أم تغيير سكلوجي حدث أو طفرة جينية أحدثت تغيير على بعض الصفات الوراثية لرجال الضالع؟

فها نحن بصدد الحديث عن واقعة دخيلة على سلوك وطباع آل الضالع المعتادة والمتعارف عليه، وهي حادثة استشهاد أبننا اليافع البريء المتطلع للدولة الجنوبية الوليدة إن شاء الله التي لا خلاف عليها من قبل الجميع بكل حب واشتياق..
فكيف قبَّل تراب أرض الضالع الدم الطاهر البريء الجنوبي يسفك عليه ويتحلل مع ذراته الطاهرة أيضاً بينما وعفته من ذلك مشهود لها خلال تاريخه المجيد؟
لماذا أقتنعت تبابها تخطو عليها سباع غادرة متوحشة وتتنقل بين شعابها حتى وصلت معسكر الجرباء حيث أوقعت فعلتها الشريرة، بيمنا صخورها تتحول إلى حمم بركانية تحرق كل ماكر لعين حين تفوح رائحته النتنة مخالطة لروائح أزهارها العطرية؟ كيف وليل الضالع يشع نوراً كاشفاً عن كل أجير مرتزق يحاول التخفي تحت جناحه لعمل شنيع غادر يفعله؟
هل عجز رجال الضالع وقادتهم وخبراءهم العسكريين وطبيعة أرضهم النادرة من اكتشاف عملية غدر لا يتجاوز عدد أفرادها شخص أو شخصين أقدموا على قتل شاب لا يتجاوز عمره الثلاثون عاماً وسط مدينتهم المعمورة بالسكان  والمساكن والمواقع العسكرية؟

الضالع لم يخترق تحصيناتها جيوش بعدتها وعتادها وآلياتها وقادتها الممارسين الغزو والاختراق، واخترقتها ثعالب الليل الهزيلة؟ هذا لا يعقل ولايصدقه ذو عقل بشري!!!

ومع هذا سمعنا وإياكم مراشقات كلامية واتهامات متبادلة بين طرفي المعادلة الرئيسية بمقتل شهيدنا المغدور به علي عبدالكريم الحالمي رحمه الله،
الطرف الأول ممثل بمحافظ محافظة الضالع وقائد محور الضالع وقائد اللواء 33،
والطرف الثاني ممثل بقائد اللواء الثاني صاعقة،
لذا نحن نقول هل مراشقاتكم وتبادل الإتهامات تكفينا عن المطالبة بالقصاص من قاتل شهيدنا البريء؟
هل قدراتكم وأسلحتكم وجيشكم الأسطوري وإمكاناته جلها تسخرت لقتل الشهيد علي عبدالكريم الحالمي رحمه الله؟
أو هل قادة بحجمكم تعجز عن الكشف عن قتل الشهيد التي تعد مسؤليتكم المباشرة؟
هل بتمرير واقعة استشهاده بدون حساب تعود علاقاتكم إلى طبيعتها وتتناسون خلافات كانت دائرة قبل الحدث فيما بينكم؟

لذا أيُها السادة، هذا ليس من عادات قادات الجيوش الثورية التحررية، وليس من طباع أهل الشيم والرجولة،
هذه نقطة شديدة السواد تكتب بصفحات تاريخكم النضالي والقيادي!

أسرة الشهيد ونحن لا نطالبكم بالمستحيل بل نطالبكم بالكشف عن الحقيقة وتقديم الجناه للقضاء ليقول قوله الحق لا غير على من طالت يداه بأرتكاب جريمته الشنعاء
يعود لأي جهة كانت.

فيا القائد اللواء عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي تحية وطنية حارة تصلك من قلوب أحرقها القهر وأجساداً أنهكها الحُزن والمعاناة، شهيدنا يعد من أفراد جيشك الجنوبي العظيم كيف لك أن تلبي مطلب الشعب الجنوبي وتنصفه من قهر المستعمر اليمني إذا لم نجد منك إنصاف وإخماد ثورة أحزاننا والكشف عن المسؤول والمنفذ بمقتل ولدنا الشهيد المغدور به علي عبدالكريم ثابت خالد الحالمي، فهل من كلمة تقولها وإجراء تفعله بعد إطلاعك على ما حدث؟ وأنت قائد محور الضالع، 
الشهيد أحد أفراد محورك القتالي!
هل القيادة وضع الرتبة العسكرية على كتفيك مثبتة على بزة عسكرية فاخرة النسيج ومصفحة تعينك على تنقلاتك وحراس يفصلون الجسد عن الرأس إذا أقدم أحد لينال منك. أو هي حماية وطن ومحافظة على حقوق وسلامة أفراد تحت أُمرتك وشعب يتوعد منك استعادة دولته وتحرير أرضه؟

وكذلك قائد اللواء الثاني صاعقة، هل تتشرف أن يغدر بأفراد أنت قائدهم أمام عيناك وتظل مكتوف الأيدي محاولاً إغلاق ملف الجريمة؟

هل يترك جميعكم مسؤليته لقبيلة الشهيد والمقربين والمتعاطفين والمتضامنين لعمل ما يرونه مناسب لإخماد ثورة حزن والديه؟

لذا، إذا طال التمادي بإجراءات الكشف عن جناة غدروا بالشهيد علي عبدالكريم ثابت خالد الحالمي ستدخل الواقعة منعطفها الخطير ذو النتائج التي لا يحمد عقباها أحد....

✒️ أ. سمير القاضي