آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-07:02م

مسميات واهية!

الثلاثاء - 13 فبراير 2024 - الساعة 10:09 ص
عبدالفتاح جميل

بقلم: عبدالفتاح جميل
- ارشيف الكاتب


يا الله كم هذا مؤلم أن نعيش مع أطفالنا نضحك ونبتسم ونبادلهم الحديث بود ومحبة بينما الفلسطينيون يدفنون بقايا أشلاء مزقتهم آلة الحرب الإسرائلية المتعجرفة الظالمة !

بينما العالم يندد فقط منذ بداية الحرب التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء وأضعاف الأضعاف من الجرحى والمفقودين وملايين النازحين والمشردين في أجواء قاتمة برد قارس وأبسط مقومات الحياة منعدمة وحصار مطبق منذ سنوات عجاف!

حياة قاسية مؤلمة حزينة توحي للأطفال قبل الكبار أن كل المسميات المتعلقة بحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية مسميات واهية مجرد حبر على ورق لا وجود لها على أرض الواقع!

المجازر المروعة التي نراها كل ساعة في فلسطين تدعو العالم كله للتحرك لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحقوق الإنسان في فلسطين!

لم نشهد مجازر لآلاف البشر كما نراها اليوم في فلسطين .. إن ما يحدث هو وصمة عار في جبين الإنسانية وتاريخ أسود سيظل يتردد في ذاكرة الأجيال القادمة لعقود طويلة.

ما يحدث في غزة يشير بجلاء أن لا عالم حر اليوم ، وأن المؤسسات الدولية لا قيمة لها ولا دور يذكر لمنع المجازر وتجريم مرتكبيها

أحداث اليوم في فلسطين تقول أن المؤسسات الدولية جميعها تسيطر عليها أمريكا وتفرض عليها سياساتها الداعمة لإسرائيل.

نحن اليوم نشهد مأساة القرن وأن هذه الجرائم لا يمكن أن تبقي إسرائيل عايشة بسلام ، بل ستعجل بزوالها.

الله سبحانه وتعالى عادل ، وعدالة السماء آتية لامحاله وأن هذا الظلم القائم اليوم والذي تغض الطرف عنه عدالة الأرض! سيأتي اليوم الذي تحقق فيه العدالة وتعاد فلسطين لأهلها، وأن هذه التضحيات الكبيرة حتماً لن تمر دون عوض للفلسطينيين العظماء.

التهيئة الإلهية لنصر الفلسطينيين قادمة لا محالة وإن كان هذا النصر لهم بأناس غير العرب والمسلمين كما رأينا جزءا منه ما قدمته دولة جنوب إفريقيا ،وما سنراه قريباً سيسعد كل أصحاب الضمائر الحية في العالم بإذن الله تعالى رغم كل ما نراه اليوم وسوف نراه غدا سيأتي اليوم الذي تنتصر فيه إرادة الفلسطينيين حتماً سيأتي.