آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-04:59م

رئيس الوزراء بن مبارك .. خطوة البداية في الحل للازمة

الأربعاء - 14 فبراير 2024 - الساعة 11:09 ص
د. جمال شقراء


بداية لايخفى أن الحالة الاقتصادية طيلة تسع سنوات بلورة في ذهنية المواطن أزمة ثقة وبددت إمكانية تصحيح مسارها، نتيجة فساد رئيسالوزراء السابق وعجزه التام في السيطرة على سلوك الوزراء وتوجيههم على النحو الذي يعول عليه المواطن منهم، بعد أن بلغت الأزمة درجة لاتحتمل ومخيفة اجتماعيا، والتمس للمواطن العذر في ذلك إلى حد ما، لكن بالمقابل غير مقبول قطع خيط الأمل في كل الأحوال الحياتيه ومااصعب العيش لولا فسحة الأمل، وهذا منطق رباني او صيرورة الحياه الحركة التغيير التطور

بالنظر في تعيين رئيسالوزراء د/أحمد عوض بن مبارك بقراءةسياسية موضوعية في ظل الوصاية الدولية على اليمن، ووفقا وسياسات النظام العالمي القائمة على البرجماتية (النفعية) ينبغي النظر في ذلك من جانبين هما:

الجانب الخارجي /
لاشك أن بن مبارك كان سفيرا في أمريكا، وهكذا منصب مثير للاهتمام سياسيا، خاصة أن الدار الأمريكية حقل خصب للإلمام بالأفكار الأساسية وكيفية صناعة العلاقات الدولية والاقليمية، والأمر الذي جعل سفراء الدول في أمريكا يتولون وزارات الخارجية لدولهم، إلى ذلك بن مبارك غيرمغضوب عليه سياسيا من الرباعية (أمريكا بريطانيا السعودية الإمارات) والمعنية دوليا بالإشراف على الحل السياسي للازمة، وهذا الأمر يكفي في جعل بن مبارك خطوة جلية نحو الحل المرتقب

الجانب الداخلي /
لاشك أن بن مبارك عاصر الأزمة منذ ولادتها، بل كان حاضرا في أخطر مخاضاتها الساسية والأمنية، والأهم أنه شغل منصب الأمين العام للحوار الوطني بصنعاء، والذي شارك فيه جميع الاطياف الفئات السياسية والاجتماعية، وهكذا حوار وتحت إشراف دولي مباشر لن تغيب مخرجاته عن الحلول المرجوة للازمة اليمنية، ومن جانب يصعب التكهن أن يكون بن مبارك طرفا مباشرا في الصراع الداخلي ميدانيا، بالتالي هو خطوة إيجابية في الحل طالما تدرج في عدة مناصب تسهم في الحل لا معرقلا له وهو ما يستدعي بالضرورة الحضور اللافت لبن مبارك لزراعة البصمات الأولية تمهيدا للحل القادم

وفي سياق هذه المعطيات يتوجب عليه اختراق الأزمة الاقتصادية بصورة ملحوظة وبحلول نهاية هذا العام، المتمثلة في إعادة الاعتبار للعملة المحلية جراء انهيار قيمتها الشرائية، وما ترتب على ذلك في إرتفاع الأسعار وتدهور مستوى معيشة الفرد بصورة غير مسبوقة، علما بأن هذه الأزمة الاقتصادية مصطنعة ويجري تنفيذها بطريقة ممنهجة ويقف وراءها بصورة غير مباشرة أبو خمس عيون (بريطانيا) لجعل المواطن ينتظر بفارق الصبر نهاية الأزمة بدلا من التفكير في كيفية الحلول المرضية في تصور فكره السياسي، واتصور انه تحقق لها الهدف المنشود ويبقى اللوم هنا على المنفذ المحلي لها ومن غيره للأسف؟؟؟

وهكذا معطيات سياسية تسوغ في ما أعتقد أن تعيين رئيسالوزراء د /احمد عوض بن مبارك تحول مهم جدا في مسار الحل للازمة طالما طال انتظارا له وأن غدا لناظره قريب

واتمنئ له التوفيق والنجاح الدائم

ملاحظة :
الاراء المحكومة بدافع المناكفات والاحقاد والكراهية للآخر هي في الأصل مرآة لأصحابها وانعكاسا لحالتهم النفسية الذهنية


وبالله بالتوفيق