آخر تحديث :الأربعاء-27 مايو 2026-09:20م

إكرامية للمتقاعدين كالعادة.. وحسبهم الله ونعم الوكيل

الأربعاء - 14 فبراير 2024 - الساعة 06:57 م
جبران شمسان

الى من يعلنون انهم سيصرفون إكرامية رمضان للقوى العاملة الفعلية فقط في الميدان من دون ان يصرفوها للمتقاعدين فإنهم لن يجرحوا المتقاعدين فقط بهذا التجاهل والتهميش والإغفال وإدارة الظهر وانما يثيرون القلق والتحسس والألم أيضا حتى عند القوى العاملة الفعلية نفسها لأن هذه القوى ولا شك ستشعر بانها ستعامل بنفس هذا الأسلوب من التجاهل وإدارة الظهر في الغد القريب عند تقاعدها.

وكل الجهات التي توعد بصرف الإكرامية سواء كان الانتقالي او غيره تدرك قيمة وأهمية المتقاعد الحالي ليس لعشرات السنين التي قضاها حتى اكمل خدمته فقط وانما لما اكتسبه من خبره وتجارب حيث ان المتقاعدين يمثلون شريحة واسعة في المجتمع ولديهم الرصيد الأكبر من الوعي والخبرة والتجربة بحيث يمكن أن يدعموا الجهة المانحة للإكرامية في المواقف, ويمكن ان تستفيد هذه الجهة منهم وتكسبهم وتكسب أصواتهم وتأييدهم كشريحة واسعة وربما أوسع وهي واعية ومتمكنة وقادرة على التأثير او على المعارضة ومن الخير والصالح ان يُكسب ولاؤها.

هذا ناهيك عن الأجر الذي ستكسبه الجهة المانحة في الشهر الكريم لما تقدمه لجهة هي الأقل دخلاً والأكثر حاجة والأقدر نفعا والأضمن جدوى لعقولها.

اما ان يُعامل المتقاعد كما يُعامل الحصان العجوز حين يتم الاستغناء عنه بالتخلص منه برصاصة في الرأس فإن هذا شيء مؤلم حقا