بقلم : آسيا يحيى خصروف
في اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، نستذكر المرأة اليمنية التي تعاني اليوم من آثار الأوضاع الراهنة والتداعيات الانسانية الكارثية التي لم تكن المرأة بمعزل عنها بل تكاد تكون قد تحملت العبء الأكبر في هذه الظروف الشاقة التي يمر بها وطننا الحبيب.
لكن المرأة اليمنية لم تستسلم لليأس والضعف، بل أظهرت شجاعة وصبرا في مواجهة التحديات والمصاعب، وواصلت لعب دور بارز في المجتمع والحياة العامة، مبدية بذلك اصرار استثنائيا في مواجهة الشدائد ومواصلة العمل وتجاوز العقبات التي تعترض طريقها أيا كانت.
والمعروف أنه للمرأة اليمنية تاريخ عريق فهي وريثة تراث حضاري وثقافي غني، يمتد إلى عصور قديمة، حيث كانت المرأة تتمتع بمكانة مرموقة وحقوق متقدمة، وفي مملكة سبأ، التي ازدهرت في اليمن قبل أكثر من 3000 عام، أبرز مثال على مكانة المرأة، عندما كانت الملكة بلقيس تسود قومها بحكمة وعدل وسلام.
لقد كافحت المرأة اليمنية منذ وقت مبكر بهدف تحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، والمساواة في الحقوق والفرص مع أخيها الرجل، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار والتنمية، واستطاعت تحقيق إنجازات مهمة في هذا الصدد، فقد تم تضمين حقوقها في الدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية.
أثمر كفاح المرأة من أجل نيل حقوقها خلال العقود الماضية في توسيع نطاق التعليم والصحة والتوظيف والمشروعات الصغيرة والمتوسطة للمرأة، وتم تعزيز قدراتها ومهاراتها ووعيها بحقوقها وواجباتها، وتم تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والبرلمانية والحكومية والمدنية.
وحتى اليوم، لا تزال المرأة اليمنية تؤدي دورا فاعلا في المجتمع من مواقعها في مختلف المؤسسات والهيئات، ولم يعد دورها محصورا في الهامش، بل أضحى دورا محوريا لا يمكن قطعا الاستغناء عنه، وهو ما يحتم على الجميع اعطاء المرأة المكانة المرموقة التي ينبغي ان تحظى بها نظير جهودها البارزة في المجتمع واسهاماتها المشرفة في مختلف المجالات.