آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-01:41ص

لن يسقطون نجم الجنوب بمسقط

الثلاثاء - 02 يوليو 2024 - الساعة 10:56 م
أ. سمير القاضي

بقلم: أ. سمير القاضي
- ارشيف الكاتب




الجنوب وقضية شعبه لم تكن كما يتوقعونها أعداءه وأزلامهم المتمصلحين والمتعاطفين والذي تجردوا من أخلاقهم الإنسانية وقيمهم الدينية ومبادئ سياستهم اللعينة وظهور فضائح خيانتهم من خلال تحيزهم إلى الأشرار والتفريط بالأخيار،
قضية شعب الجنوب لم تكن موازية لقضاياهم المحصورة على التسلط والجلوس على عروش الحكم والتصرف بالثروات ولم تكن مذهبية طائفية ولا مخلب من مخالب الامبراطوريات القديمة التي تحلم بالعودة إلى ما قبل قيام الدولة الإسلامية بالعهد النبوي ومن بعده خلفاء المسلمين، ولم تكن ممن رفضهم شعبهم وقبل عليهم غيرهم للتفنن بالتمثيل بجثمان زعيمهم ونفي قياداتهم للتصكع بأرض الله يبحثون على دهاليز يحتمون بها من الحر الشديد والبرد القارس.

القضية الجنوبية قضية هوية وتاريخ وحضارة وأصالة وارتباط متجذر بعمق التاريخ بين الإنسان الجنوبي وأرضه. لم تكن قضية تخادم بين هذا الفصيل والآخر وهذا الحليف والحليف المناهض له.
قضية الجنوب عمدها شعبه بعدة حقائق نظرية وبرهنها بتضحياته على الواقع ومن هذه الحقائق.. الآتي :-

الحقيقة الأولى اجماع شعب الجنوب على وجود القضية وهي اغتصاب أرض الجنوب بقوة السلاح من قبل الاستعمار اليمني.

الحقيقة الثانية انتفاض شعب الجنوب عامة بثورة سلمية موحدة على هدف واحد (استعادة الدولة)
 
الحقيقة الثالثة استماتة شعب الجنوب  من مختلف أطيافه ومكوناته تحت شعار وعلم الجنوب على حدود أرضه وعدم السماح للمعتدين التقدم قيد أنملة على ترابه الطاهر رغم الحشود المتعددة والامكانات الهائلة. 

الحقيقة الرابعة التوافق على الحامل السياسي للقضية الجنوبية وهذه النقطة هي الأهم وإن برزت بعض التباينات التي لا تؤثر على مصير القضية.
 
وهناك الكثير من الحقائق التي تؤكد على الاجماع الجنوبي بالمطالبة والنضال الدؤوب لهدف  التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية،
لذا نؤكد لمن تاه عن الحقيقة وغفل على حق شعب الجنوب بأن حساباته لا تفضي إلا إلى النتيجة الصفرية المحتمة، وما تلك المهزلات والمفاوضات والحوارات أحادية الجانب إلا محاولات بائسة وأحلام تراودهم بمنامهم.

فشعب الجنوب وقيادته السياسية الممثلة بالقائد اللواء عيدروس بن قاسم عبدالعزيز الزبيدي لها بالمرصاد وعلى استعداد تام للتضحية بقوافل تفوق التضحيات السابقة ولم تتوقف  إلا يوم إعلان استعادة الدولة الجنوبية حرة مستقلة على حدود ما قبل 22 مايو المشؤوم واعلان التحرير والاستقلال الثاني.

وخلاصة القول نجم الجنوب لامع لا يسقط لا بالرياض ولا بمسقط ولا بعدن حسب ما يتوهم الواهمون بل سيضل لامعاً مشرقاً لا يغيب أبداً 

هذا مع تحياتي 
الأستاذ سمير القاضي