آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-04:38م

الكذب شر لابد منه في بعض المهن والمناصب

الثلاثاء - 30 يوليو 2024 - الساعة 10:18 م
شوقي السقاف

بقلم: شوقي السقاف
- ارشيف الكاتب


الكذب حالة تصاحب الإنسان في حياته لا يوجد شخص لم يكذب في حياته، ولكن "هناك من لا يتعب من الكذب، لأنه يكذب بصدق"..!! والكذب عاده سيئة وشر لابد منه في بعض المهن والمناصب، فالبائعون والسياسيون ومندوبو المبيعات في الشركات يصعب عليهم الحفاظ على مراكزهم والنجاح في أعمالهم إذا لم يكذبون وإن التزموا الصدق والأمانة، والكذب في اللغة العربية له عدة مرادفات منها: التمويه، الخداع التلفيق، التضليل الافتراء، الإفك، البهتان، التزييف، الغش، الفرية، التدويل، الاختلاق. والكاذبون أنواع..
نوع يكذب ذو موهبة فالكذب عنده موهبه وصفه ملازمه له، ونوع الكذب عنده واقع اعتنقوا الكذب وصار واقع لديهم ويتهمون الآخرين بالإلحاد، بمعنى هناك ناس يؤمنون بقضية ما، ولكنهم يعمدون الى وسائل غير شريفه للدفاع عنها، والنوع الثاني لا يهمهم الى مصالحهم فيكذبون ولا يهمهم إلا ما يجنوه من كذبهم.
وإذا جئنا الى أكثر الناس كذباً هم العرب وبحسب دراسات واستبيانات أن رجال الدين والسياسة أكثر كذباً، فبالنظر إلى المنطقة العربية لوجدنا أن الساسة هم أكثر الناس كذباً وعلى مدى سنوات طويلة ومتابعة وتصريحات المسؤولين على مستوى الواقع العربي لخطط واستراتيجيات ومشاريع وتصريحات ووعود من كل صنف وتبشيرات بكذا وكذا، والتي لم يتحقق منها شي بمعنى أن النتيجة كذب في كذب وكلام في كلام ووعود في وعود حتى تعب الكلام من الكلام على رأي الشاعر نزار قباني.
وبات الكذب يملأ واقعنا حتى أصبح الكذب صناعة ومهنه وتجارة وخاصة في العالم الافتراضي وما أكثر الكذب المغلف بالصدق فيخاطب الشخص صديقة في العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي بالكذب وأصبح الكذب عندهم أكثر واقعية من الصدق، كم حقائق تتغير في العالم الافتراضي وغدت هي المحرك الأكبر لصناعة الكذب وساحه خصبة لشتى أنواع الكذب.
وقد بلغ الكذب السياسي مبلغه في السنوات الأخيرة والكاذبون يتكاثرون في كل مجال، وكأن كل الأطراف تؤمن بمقولة أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس، وهناك كاذبين لا يصدقون حتى لو قالو صدقاً، والبعض يتلاعب بالكلام كما مثلاً يقول "بصراحة" وفي الحقيقة" و"أكون صادقاً معك"، وبناء عليه ان أردت ان تكذب مستقبلاً فأفعلها صح وتحاشى هذه المظاهر والحركات الفاضحة، وليغفر الله لي ولكم وسائر الكاذبين بمعدل خمس مرات بعدد الصلوات الخمس.