آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-04:38م

الى اين أنتم ذاهبون بعدن

الأربعاء - 25 سبتمبر 2024 - الساعة 03:31 م
شوقي السقاف

بقلم: شوقي السقاف
- ارشيف الكاتب


عدن هي الوطن.. وهُي جِدَارُ الزَمَنٌ الذِي كُنا نُخَربِشُ عَليهِ بِعِبَارَاتٍ بَرِيئةٍ لِمَن نُحِبُ ونعشق عندما كنا طلاباً، عَدَنْ هي الوَطَنْ وهُي الحَلِيبُ الخَارِجُ مِن ثَديِ الأَرضِ.
أزمات كثيرة توالت على البلاد منذ سنين ولكن حدتها زادت على عدن، نهوض ومطالبات شعبية تطالب بتحسين الخدمات ومكافحة الغلاء، ثَمَ اجتماعات وورشات عمل ولجان، استجابات متواضعة من السلطة المحلية في بضع توجيهات ،بعضها شق طريقه وبعضها لم ترى طريقها الى النور بسبب فريق الفاسدين الذين يحاصرون عدن ولا يريدون لها أن تعيش كعاصمة، بالرغم إننا نشاهد عدن تغرق وتستصرخ تحت وطأة استعمار من نوع آخر! مستعمر غاشم يديره مجموعة من الفاسدين نسمع بهم ولا نعرفهم في فترة استرخاء للوطن استغلوا على شؤون عدن فعاثوا فيها وعبثوا بها وهم من اهلينا، منا وفينا أشخاص اضاعوا عهد الشهداء وأمانة الكلمة ومكانة عدن.
ما يحدث في وطني وخاصة العاصمة عدن الذي لا يعلم أي أحد الى أين تتجه، أسئلة لطالما تدور في رأس كل مواطن مغلوب على أمره، لماذا أصبحنا خاضعين مستسلمين اليوم لمعاناتنا؟ لماذا النخب والسياسيين صامتين؟! بالرغم إننا نشاهد مواطنونا يستصرخون وعاصمتنا تأن.
الى أين نحن ذاهبون بعدن؟ سؤال يراود كل مواطن عايش في عدن صباح كل يوم، ووصل حد الخوف ماذا بعد هذا الغلاء؟.. فالعملة في هبوط حاد والأسعار في ارتفاع جنوني لا تجده الا في عدن وكأننا في اليابان، كلها خيرات من ارض الوطن الخضار والاسماك واللحوم ورغيف العيش الروتي حتى الحلاق لم يرحم المواطن الكل ينهش فيه، والخدمات في تدهور كبير ولم تتوفر في حدها الأدنى، نحن في حصار من جماعة وفريق الفساد، أما المدارس فحدث ولا حرج لا كتب لا مدارس تشجع الطلاب ع الدراسة، فالمدارس اغلبها تطلب من الطلاب شراء الكتب من السوق لعدم توفرها في المدارس بل وتطلب رسوم فصليه من الكل لتغطية مرتبات المعلمين.. فالحكومة تدرك أن المواطن وصل حد الانهاك والعوز، وأوصلوه الى حد أصبحت لقمة العيش أقصى طموحاته.
نحن بحاجه الى جرد حساب حقيقي يضع حدا لكل فاسد أيا كان، نريد ضبطاً للأسواق في ارتفاع الأسعار والغلاء وهبوط العملة.
نريد تحرك جاد من المعنيين في الشأن الاقتصادي بضرورة تغيير الأفراد الفاسدين ومحاسبتهم، وهدفها الأول والأخير تحسين مستوى المعيشة للمواطن نريد استجابة حكومية.
تذكروا أن عدن.. هُي السَنَدُ لِمَن لاَ ظَهرَ لَهُ وهَي البَطنُ الثَانِي الذِي يَحمِلُنَا بَعدَ بَطِنِ الأُمِ.. فلماذا كل هذا العبث بعدن وأهلها إنها وطن لمن لا وطن له.