آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-09:02م

حلول عملية لأزمة الاقتصاد اليمني الراهن في أطروحة دكتوراه نوقشت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية

الخميس - 24 أكتوبر 2024 - الساعة 04:08 م
منصور الضبيبي


على وقع انهيار العملة الوطنية، وما رافق ذلك حتى اللحظة من نشاط رسمي لمحاولة لملمة هذا الوضع المتردي، ظلَّت جامعة عدن ممثلة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، كان لها إسهامٌ علميٌّ يترجم إلى برامج عملية ناجحة، ففي يوم الاثنين ٢٠٢٤/١٠/٢١م، أُقيمتْ مناقشة رسالة الدكتوراه، قدمها رجل المال والأعمال، الباحث: عبده أحمد علي الصغير الجلاب، الموسومةب: (تحليل العلاقة بين إجمالي السيولة المحلية والناتج المحلي الإجمالي في الجمهورية اليمنية للفترة ٢٠٠١- ٢٠١٨م) ، والتي حصل بها الباحث على تقدير (امتياز)؛ لما مثّلته الدراسة من أهمية آنية؛ فقد بينت العلاقة المتبادلة بين إجمالي السيولة المحلية، والناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد اليمني، وهو ما تفتقر إليه المكتبة اليمنية؛ وذلك ما جعل البحث شاقًا ومهمًّا.

سعى الباحث اليمني المتميز إلى تحقيق جملة أهدافٍ سامية، في طليعتها:

- دراسة تطور إجمالي السيولة المحلية، والناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد اليمني.

- تطبيق اختبار قياسي؛ لمعرفة استقرارية السلسلة المدروسة لمتغيري: (عرض النقود، والناتج المحلي الإجمالي).

وقد خَلُصَ الباحث المتميز إلى نتائج عديدة، أبرزها:

- وجود تأثير قوي لعرض النقود في الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي)، وتأثير ضعيف في الناتج المحلي الإجمالي (الحقيقي)؛ وذلك ما يجعل الزيادة في النمو ظاهرية وليست حقيقية، وهو مايظهره ونلامسه في الواقع الفعلي لاقتصاد بلادنا اليمني بوصفه اقتصادًا هشًّا.

ولذلك كانت التوصيات التي خرج بها الباحث تمثل خروجًا علميًّا من أزمات الاقتصاد اليمني من عنق الزجاجة؛ لو تحولت إلى واقع بقرارات شجاعة من صانعي القرار، وكان منها:

١- ضرورة العمل على تحقيق درجة تنويع عالية في الهيكل الاقتصادي اليمني، مع توسيع فاعلية الجهاز المصرفي وزيادتها( وقد بين الأثر والمردود من هذه التوصية).

٢- تخفيف الطلب على العملة الأجنبية لاستيراد السلع بإتاحة الفرصة للمستثمرين، وتشجيع جذب الاستثمارات وتفعيلها لتصنيع المنتجات(إحلال).

٣- التركيز على تنشيط القطاعات الأكثر حيوية، وتفعيلها؛ لتسهم في تكوين المعروض النقدي من قطاعات: (تصديرية، ومالية، ومصرفية، وغير مصرفية؛ فضلًا عن قطاع النفط)؛ ولذا كانت حاضرة إمكانية التاثير إيجابًا في الناتج المحلي الإجمالي، بما يسهم في تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي في البلد.


وزُبدة القول تعدُّ الدراسة إسهامًا من رجل مال وأعمال متمرس، مزج العلم بالتجربة والخبرة، ووضع عصارة تجارب علمية عالمية، وإقليمية، ومحلية؛ لتكون في متناول صانعي القرار الاقتصادي السيادي، وإنها لدراسة تمثل نقطة مضيئة، تقود للنور والانفراج لاقتصادنا القابع والمحشور في زاوية الأزمات، والعجز، على الرغم مما تملكه البلاد من قطاعات فاعلة للنهوض الاقتصادي.

نزفُّ التهاني لرجل المال والأعمال بهذا الإنجاز العملاق، والإسهام المتميز، الذي نال بموجبه الدكتوراه بتفوق وامتياز، وستنال اليمن انعتاقًا من الارتهان والضعف بتنفيذ توصياته.

حريٌّ بالجميع العودة للدراسة وقراءتها؛ للاستفادة من رؤيتها الاقتصادية الثاقبة.