آخر تحديث :الخميس-05 مارس 2026-04:01ص

من هو المسؤول الحقيقي؟

الخميس - 07 نوفمبر 2024 - الساعة 05:16 م
ماجود حسن السحيري

بقلم: ماجود حسن السحيري
- ارشيف الكاتب



مشكلة الكثير من الكراسي"المسؤلين" في بلدنا تكمن في "البطانة" التي تلجأ بطريقة أو بأخرى ولأسباب لا تخفى عن أحد إلى "حرف" و إبعاد "المسؤول" عن الحقيقة.. فتلك الكراس كراسي تستنفر فجأة مواكبها وتنطلق برفقة الكاميرات وتُجار الكلام لتقديم عروضها ،مباشرة من جبهات العمل التابعة لها .. استنفار يُؤمن بإمكانية خداع بعض الناس كل الوقت.


والنظره الأبرز في هذه الكرسي(المسؤل) ، حين يقوم بزيارة مرفق او منطقة ما ويطلب من كوادرها او اهلها الإفصاح عن مشاكلهم ومعاناتهم رغم انه يدرك ان تلك المرافق والمناطق إدارات فارغة تفرعنت بفعل الفساد وغياب القانون والرقابة او ان تلك المناطق تفتقر إلى ابسط دعم من موقع ذالك المسؤل نفسه الذي اثبت أنه شخصيتة غير مسؤولة عنهم . ..

وغريب ألامر في هذا المشهد .. كيف يمكن لموظف او مواطن بسيط مغبون أن يشكو مظالمه أمام المسؤول وهوا مدرك ان ذالك المسؤل نفسه يفتقر لأدنى مستوى من النضج العادل بين رعيته ومضفيه ولن يتقبل النقد البناء .. كما انه يدرك ان تلك الشخصية "المسؤل" تعتقد أن أي وجهة نظر مخالفة لقراراتها أو لسلوكها الإداري هو تمرد هدّام أو خيانة له ولتوجهاته ..

فالموظف او المواطن في هذه "الموقف" أمام خيارين أحلاهما مُرّ .. إن أفصح عن مظالمه أو الحقيقة فهو لا محال أمام حرب خفية أو معلنه , وإن سكت فهذه علامة الرضى وسيضيع حقه ومطالبه, بل وقد تتسع المظالم إلى درجة الحرب الشعواء لذالك الموظف او لتلك المنطقه ..


فالآراء تقول إن هناك من يرى المسؤول الفلاني يتصرف تجاه الجغرافيا التي يتسيّدها وفقاً للمعلومات الواردة إليه عبر قنوات يُقال إنها أساس المشكلة .. معلومات غالباً ملونة مفبركة مسبوقة الدفع لتتوافق مع مصالح بعض الطحالب والثعالب (البطانه). .. لكن هناك من يعتقد أن ذلك غير مُقنع لأنه إذا كان "المسؤول" غير قادر على معرفة حقيقة ما يجري فهو غير أهل للمسؤولية المؤتمن عليها , وإن كان يعلم ولا يتصرف بالشكل المطلوب فتلك كارثة أكبر .


👈بل هناك من يرى أن "المسؤول " الذي يريد فعلاً معرفة الحقيقة لن تعييه الحيلة فهناك الزيارات المفاجئة بدون صخب إعلامي وقوامها لقاء عاملين من تلك الادارة او مواطنين من تلك المنطقة بشكل مفاجئ وعشوائي وإفرادي بعيداُ عن حتى المقربين منه , كما يمكنه أن يطلب من العمال كتابه الواقع و مظالمهم على أوراق يجمعها منهم بنفسه ولا يطلع عليها سواه ..


👈المسؤول الحقيقي يمكنه بطريقة أو بأخرى استدعاء عدد من الموظفين إلى مكتبه والاستماع إلى أقوالهم بشكل إفرادي وبالتالي الحقيقة ستكون ما تتقاطع عليه تلك الأقوال .


👈المسؤول الحقيقي لا يُغلق أبوابه أمام موظفيه او مواطنيه أياً كانت درجاتهم الوظيفية او علاقاتهم الاجتماعية والمناطقية لأنهم جمعيا" الأهم وأساس وجوده ونجاحه أو فشله ..


👈 المسؤول الحقيقي هو ذلك الشخص، الشخصية، الخبير الموهوب الذي تنقله أفعاله الحميدة من كرسي إلى أعلى لا ذلك الشخص الذي يتم إخراجه من العلبة إلى الكرسي بجرة قلم ووو ..


فلمقوله تقول :- ((يمكن أن نخدع كل الناس بعض الوقت , وبعض الناس كل الوقت , لكننا لن نستطيع خداع كل الناس كل الوقت))