عندما وصف العديني فنان الوطن بالتافة لم يكن موفق ناهيك عن الوصف نفسه لمن يسمع له يأتي وصفه وكأننا عائشين في بيئة انجاز وكمال ومثالية ورقي وتقدم وازدهار ورخا في جميع مجالات الحياه ولم يتبقى في الوطن الا نقطه سوداء وحيده تتمثل في الفن رغم ان المذكور ليس شاب مراهق او مسئول مقصر في مهامه وعمله ايضا لم يشفع له عند العديني حتى كبر سنه
اليوم في اليمن نعيش مرحلة التفاهة الممنهجه فكما يدرك الجميع ان 2011 كان يفترض ان تكون نقطة تحول في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والامنية والتعليمية والثقافية والإعلامية والصناعية لكن بسبب الكثير من التفاهات والسقوط والبيع بثمن بخس والارتماء والارتهان الى حد لا يستسيغه العقل البشري تحولة الى نقطة تحول للاسوا وسيضل الفشل يطارد الجميع دون استثناء حتى تستعاد الدولة وتصان الحقوق والحريات اليوم المبرات ليست بين ناشئين اليوم اللاعبين محترفين ومن يهزم يسحق، والضرر يتعدا الاجيال ولا يوجد ضربات ترجيح او اعادة
فكان من المفترض ان يدرك الجميع خطورة المرحلة وخطورة الوضع الذي نعيشه فلا ينشغلوا ويشغلوا الاخرين بتفاهاتهم وان يغلبوا مصلحة الوطن ويستغلوا التغيرات الخارجية وان يكونوا مهم صناع النصر
ان قوة تأثير التافهين وسيطرتهم لا تدل على نجاحهم بل يدل ذلك على تدني مستوى الوعي العام واهتمامات الجمهور وانشغالهم بها ان التفاهة الممنهجة هي الخطر و ضررها لا يقتصر على السياسة بل كونها مضرةٌ بكل المجالات في الاقتصاد والامن والثقافة والتعليم والاعلام
التفاهة اليوم ان ترى اطفال وجهال يناظرون البروفسورات والدكاترة وذوي الاختصاصات ويحاولوا اقناعنا ان ضرباتهم لإسرائيل واجب قومي ووطني لم يكتفوا بالدمار والتمزيق الذي عم اليمن
التفاهة ان ترى البلطجي المتفلت يشيد القصور والمتعلمين لا يجدون قيمة وجبة الفطور ويعيشون بدون راتب
التفاهة ان نرضى بهذا الوضع او ان نسكت عليه
التفاهة الطوابير امام المنظمات من اجل وجبة غدا ثم الذهاب لصلاة الجمعة في ساحة اسمها ساحة الحرية طالبين من الله ان يديم علينا النعم والامن والامان وان يحفظ القيادة الرشيدة من المتآمرين والمندسين في وقت يقتضي ان تزدحم الجبهات
من التفاهة نصب خيام طويلة الاجل في وقت سوريا قد تحررت
من التفاهة ان تبقى منتظر حزب بدون زمام ولأخطام ولا اهدف واضحه ولا خطط للخلاص
من التفاهة الا تجد مسئول يعترف انه مسؤول عن النجاح والفشل عن الحاضر والمستقبل
من التفاهة ان تنتظر تحرير واستعادة الجمهورية من جيش محاصر 12سنه في مربع 10 كيلوا يوفترض ان يتم تشكيل جيش جمهوري يسند جميع الجبهات
من التفاهة ان تنتظر تحسن اقتصاد من مسئولين نقلوا استثماراتهم للخارج
من التفاهة ان تقتنع بتبريرات الفاشلين
من التفاهة الا تدرك انك تدار من قبل تفاهة ممنهجه
هناك مواضيع كثيره تافه كان يستطيع أن يتناولها العديني
تفاهة سياسيه
و تفاهة عسكريه
وتفاهة امنيه
وتفاهة تعليميه
وتفاهة صحيه
وتفاهة اقتصاديه
وتفاهة ثقافيه
وتفاهة اعلاميه
وتفاهة حزبيه
و تفاهة جماهيرية
وتفاهة ثورية
فتفاهة الفنان تفاهة لا يتعدا ضررها للأخرين مثل بقية التفاهات الموجودة
ان البلد الذي تحاصره التفاهة حتى اصبحه الفوضى فيه أقوى من النظام
والتخلف فيه اعم من العلم تحل السطحية محل التخطيط والتخبط والعشوائية محل الاتقان المعيار هو الكثرة والحشود والجماهير المنقادة
لا الحقيقة والوضع المر الذي يتجرعه الموطن في جميع مناحي الحياه تجدهم متسرعين لا مسرعين فهم مخفقون لا متقنون
ومستهترين لا عاملين عاجزين وفاشلين في كل مجال فمن المستحيل ان يجني الشعب من الشوك العنب
تفاهة ان يصبح المتلقي منظّراً
والمتعلم مفتيا
والجاهل معلماً
والمستجد قائدا
والتافه مؤثراً
والعميل وطنيا
والمتهبش حارسا
والمتعصب محاورا
والمرتهن متحررا
والمتخبط ثوريا