قبل أن تظلمني بكلمة وتقول إنني أتدخل في نوايا الناس اتمنى ان تقرأ المقال حتى النهاية.
مع قدوم شهر رمضان يبحث الناس عن فعل الخير والعمل الخيري ولكن للأسف يستغل الكثير من ناشطي الفيسبوك رمضان كأنهم منتظرين موسم تجاري.
وايضا مع قدوم الشهر الكريم يستعد ناشطي وناشطات الفيسبوك بجمع التبرعات عن طريق منشورات عبر الصفحات الفيسبوكية .. هذه التبرعات ما يعلم إلا الله كيف يتم صرفهاوالى من يتم توزيعها .
في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد أعتقد أن كل منطقة في اليمن فيها فقراء ومحتاجين وأصبح معظم الشعب اليمني يعاني من ظروف معيشية صعبة فلا داعي للبحث عنهم عبر الناشطين والناشطات على الفيسبوك.
ولكن في حالة ان فاعل الخير اضطر للتعامل مع ناشط أو ناشطة على الفيسبوك يجب ان يكون حريص على ان لا يتعرض للنصب .
طيب كيف وماهي الطريقة؟ بعد تفكير عميق وجدت الطريقة او الفكرة التي اقدر اقول انها قد تفيد مع هؤلاء النصابين مع انني مقتنع بأن النصب في عروقهم ولا شيء يستطيع ايقافه..
المهم.. الطريقة هي ان تطلب من الناشط عندما يعلن بانك تبرعت بأن يستخدم اسم مستعار بأسمك مثلا "فاعل الخير ابو فلاني"، حتى لا تحدث عملية ازدواج الفعل الخيري. .. اكيد انت لا تعلم ماهي عملية ازدواج الفعل الخيري؟ اوكيه ركز معي شوية بفهمك بقولك ايش هو ازدواج الفعل الخيري..
ركز معي قليل يا طويل العمر بقولك: على سبيل المثال نفترض ان احد الناشطين قام بنشر على صفحته في الفيسبوك منشور يدعي بأن اسرة فقيرة تحتاج إالى مساعدة "سلة غذائية بملغ 200 ريال سعودي".
وانت بدورك كفاعل خير قمت بارسال المبلغ إلى هذا الناشط. وفي نفس الوقت، قام فاعل خير آخر بإرسال نفس المبلغ إلى الناشط نفسه.
وبعد ذلك ينشر الناشط على صفحته في الفيسبوك إعلان بأن فاعل خير قد أرسل له 200 ريال سعودي ويشكر فاعل الخير ويدعو له بالخير.. وقتها تظن بانك انت المقصود وفاعل الخير الاخر يظن أنه هو المقصود. والمقصود واحد قسمة اثنين.. يعني دعاء واحد يقسمه عليك وعلى فاعل الخير الآخر..
صحيح انت تبحث عن الاجر ولك الأجر ان شاء الله ولكن لا تكون عرضة للنصب ولا تكن لقمة سائغة لهؤلاء الاشخاص .
لذلك يجب الحذر وعدم الثقة في هولاء الأشخاص واستخدم الطريقة التي تحدث عنها في بداية المقال وهي أن تطلب من الناشط او الناشطة بأن بذكر اسم مستعار خاص بك، حتى لا يحدث "ازدواج الفعل الخيري" مما يسهل عمليات النصب والاحتيال.
وفي كل الأحوال سوف تتعرض للنصب ولكن حاول قدر المستطاع الحد من هذا الأمر المشين. او حاول ان تكون لقمة صعبة..
قد يقول البعض ان كلامي فيه نوع من المبالغ واتهام الناس بدون دليل، ياخي مافي داعي للدليل، الواقع واضح وضوح الشمس( اغلب ناشطي الافعال الخيرية حالهم أفضل بكثير من أكبر موظف داخل اليمن..
انا لا أتهم ناشط أو ناشطة بعينهم ولا أعمم كلامي على الجميع وربما قد يكون هناك من يبحث عن فعل الخير بصدق ، ولكنني أعتقد أن 1% فقط من تجدهم بهذه الصفات النبيلة ويبحثون عن الخير ومساعدة الناس دون نصب أو احتيال.
في الأخير اوجه رسالة الى فاعلي الخير والمغتربين: لا داعي للبحث عن الفقراء عبر الناشطين فالحرب جعلت الفقراء والمحتاجين يملؤون مناطقكم و"الأقربون أولى بالمعروف"..