آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-04:38م

عندما يُكْسَر الصًمَتْ في زمن الخُذلان

الخميس - 15 مايو 2025 - الساعة 06:23 م
شوقي السقاف

بقلم: شوقي السقاف
- ارشيف الكاتب


لقد تحولت عدن إلى مدينة اشباح يسكنها الخوف من المجهول وهي كانت درة المدائن في الجزيرة والخليج.تعيش العاصمة عدن على صفيح ساخن من الغضب الشعبي مع تزايد الدعوات لاحتجاجات شعبية مطالبة بتحسين الخدمات، ولم تلتفت الحكومة الى هذه الاحتجاجات بعين الاعتبار ولا وجدت حلول ولا يتواجد اي من الوزراء في البلد الكل في الخارج مع أسرته،لقد حل صمت الحكومة وطال في مفاصلها واعلامها وكأنه شيئا لا يعنيها.


ضاق الناس درعاً بالحكومة ولم يعد بمقدورهم العيش في ظل انقطاع الكهرباء ل ٢٠ ساعه وتشغيل ساعتين وانعدام المياة وتأخير المرتبات وارتفاع الأسعار وغياب الدولة وافرادها بالكامل.

انتفاضة نساء عدن في يوم ١٠ مايو حدث بارز ورسالة مفادها أن عدن تحتضر والنساء مدارس للتغيير لقد بلغ السيل الزبى وأن خروجهن عبارة عن موجهات لابنائهن وازواجهن وابائهن بأننا نفوضكم في إشعال ثورة ولا خوف عليكم بعد اليوم لأننا كسرنا حاجز الصمت في زمن الخُذلان.

عرفت من بعض الامهات والنسوه أن هناك نساء خرجن لأول مره للمشاركة في هذه الانتفاضة وكن من سابق مانعات أبنائهن من أي مشاركات في مظاهرات او وقفات ولكن عندما فقدن صبرهن قدمن درساً في الشجاعة والصبر وأعطين الضوء لابنائهن بإشعال ثورة لتصحيح الوضع لهذا تم التحذير من إقامة أي فعالية إلا بتصريح رسمي.

لم نسمع بياناً او تصريحاً او تعليقاً من أولئك القادة والرعاة الذين يتصدرون المشهد السياسي،هذه الانتفاصة النسوية سببت حالة من الارباك ليس للمجلس الرئاسي والحكومة بل والتحالف والرباعية فعليهم جميعاً استيعاب المشهد وقراءة صحيحه للمشهد ومراجعة كل الاجنده السياسية.. مالم يتم مراجعة المشهد السياسي للانتفاضة النسوية فالطوفان قادم لا محاله.