آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-09:02م

بكائي في الشاعرالوطني/ياسين البكالي

الجمعة - 16 مايو 2025 - الساعة 12:18 م
منصور الضبيبي


عزائي في الشاعر الوطني الكبير والقاص الأدبي/ياسين البكالي ابن محافظةريمة، عزاء به تُكشف الأستار، وتنزع الأقنعة.

شاعر بحجم وطن يموت على قارعة الحاجة، وأنين الفاقة، علمٌ وقامة أدبية، احتل مساحة شاسعة في قائمة المعاريف، تنوعت صلاته، وكثرت صداقته، وعلا قدره، كيف لا فهو نموذج آخر للشابي، وصفحة أخرى للرافعي، ونبذة من ثراء باكثير، وثورية الزبيري، وطبعة من فصاحة البردوني وفلسفته وتنبوآته، وكتلة من رزانة المقالح وعقلانيته، هو طراز متفرد جمع بين دفتي حياته الأصالة والمعاصرة، زاوج في عطائه بين الكلاسيكية، والرومانسية، والحداثة بثمة قيم ومبادئ ظلت نسقه في ميدانه الرحب الفسيح.

لكن عدم نحوه الوفاء ، وجهل موقعه ومكانته الساسة والقادة، وتنكب رجال المال والاعمال القرب منه، واكتفى الجميع بلحظ عين، وبسمة باهة ترسمها شفاه التملق، أو كلمات مجاملة، حتى مات غنيا بقيمه، عاليا بعفته، و غدا غصةً تُكَابَد لدى محبيه وأصدقائه.

مات مبكرا 48عاما، ومات فجرا، فهو الفجر إضاءة في وجوه ربعه ووطنه، وهو وصمة عتاب، خذلان، قهر، ندم، بكاء حيث لاينفع كل شيء.

فقدانه لم يسدل الستار عنه بتواريه عن الأنظار، بل كشف الأستار، وحسر الأقنعة عن مواقف سلبية تجاه عملاق الشعر والقصة والأدب، على الجميع أن يتحسس موقعه من ذلك.

ترك إرثا من الأدب والشعر، وأربعة - ابنين، وبنتين- في أسرة مكلومة، لا تشبعهم كلمات النعي، ولا تكسوهم عبارات العزاء.

فهل يعي الجميع كيف يجب أن يكون العزاء عوضا عن التفريط في المعزى فيه.