آخر تحديث :الثلاثاء-14 أبريل 2026-12:49ص

نبات القات المخدر

الخميس - 12 يونيو 2025 - الساعة 09:23 م
معمر صالح

بقلم: معمر صالح
- ارشيف الكاتب


يُعتبر تعاطي القات في اليمن طقسًا اجتماعيًا يوميًا، حيث يجتمع الأفراد في جلسات تُعرف بـ"التخزين" أو "المقيل"، وهي مناسبات للنقاش وتبادل الأفكار، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو حتى ترفيهية

تبدأ رحلة القاتين يوميا بالحصول عليه وشرائه صباحا ومن ثم غسله وتعاطيه ومضغة ظهرا ومن ثم رحلة معاناة تمتد حتى صباح اليوم التالي من الأرق واضطرابات النوم ومشاكل الجهاز الهضمي ومشاكل الفم والأسنان والإرهاق الجسدي والنفسي وغيرها

ومع انتشار نبتة القات المخدرة على امتداد ربوع الوطن واكتساحها مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في اليمن

يبقى السؤال الأهم أين دور السلطات اليمنية والعلماء والجهات الثقافية والتنويرية لتوعية الشعب بشكل عام والشباب بوجه

خاص حول أضرار هذه النبتة الخبيثة التي تسرق أعمارنا وأموالنا وتهدر المياة والصحة والوقت بل والذهاب بعيدا لتحريم وتجريم تعاطيها ،

اليمن اليوم على أبواب كارثة اقتصادية ولعل القات هو السبب الثاني بعد الحرب ينخر دمارا في جسد هذا الشعب المغلوب على أمره ، وحسب الدراسات (تقرير رئيس مجلس أمناء بلا قات عبد الواسع هائل سعيد نشر في قناة العربية بتاريخ 9 يونيو 2025 ) فأن اليمن يخسر يوميا

20 مليون دولار في تعاطي هذه النبتة وبيعها وزراعتها ، ماذا لو استثمرنا يوميا مبلغ 20

مليون دولار في مشاريع اقتصادية وبنى تحتية واستصلاح أراضي زراعية وتحقيق اكتفاء ذاتي وبناء مؤسسات ومرافق رياضية

أما من حيث الجانب الصحي فأن تركيب هذه النبتة المخدرة كالتالي :

تحتوي أوراق القات على مركبي الكاثين و الكاثينون، لذا فقد اعتبرته منظمة الصحة العالمية عام ١٩٧٣ من المخدرات يؤثران على الجسم بطريقة مشابهة لمنشط الأمفيتامين

ومن جانب اقتصادي فأن زراعة القات تُشكل عبئًا كبيرًا على الموارد الطبيعية في اليمن، خاصة المياه. يتطلب النبات كميات كبيرة من المياه في بلد يعاني من شح المياه وانخفاض منسوب المياه الجوفية. هذا الوضع يُهدد الاستدامة البيئية ويُفاقم أزمة المياه في اليمن، مما يجعل زراعة القات قضية بيئية مثيرة للقلق.

القات قاتل صامت وثالوث خطير ومادة تخدر الشعب يوميا وتجعل منة شعبا متسولا فقيرا جاهلا أقصى أمانية حزمة من البرسيم (العلف) يتناولها كحيوان تائه في دروب الحياة لا يعرف أين موقعه في ظل عالم يتقدم نحو آفاق المعرفة والعلم والتقدم والرقي

انظر الى أشكال المخزنين المقرفة و أجسادهم الهزيلة وعقولهم المغيبة ، أسرهم تشكو غيابهم وتقصيرهم في توفير أبسط احتياجاتهم الأسرية والغذائية ، أبنائهم لا يستمتعون بحنانهم وعطفهم ، أوقات تهدر وفلوس تحرق وأسر تهدم وتشرد ،

فهل آن الأوان لثورة الأفيون أن تقتلع هاذي الشجرة الخبيثة ؟؟؟