آخر تحديث :الخميس-26 فبراير 2026-02:50ص

أبو مشعل الكازمي أتى من قلب المقاومة والمعاناة

الخميس - 14 أغسطس 2025 - الساعة 12:22 م
الشيخ / ناظم حتروش الجعدني

بقلم: الشيخ / ناظم حتروش الجعدني
- ارشيف الكاتب


تابعنا التصريح الأخير لمدير أمن محافظتنا أبين الحبيبة، العميد البطل أبو مشعل الكازمي، حتى نكون منصفين.

صحيح أننا اختلفنا مع هذا الرجل، لكن الاختلاف لا يفسد للود قضية، اختلفنا لأجل أبين ونقف معه لأجل أبين.

فمن المعيب أن ينجر أحد لهوى نفسه ورغباته وينسى مصلحة أبين، وينسى ما قدمه الرجل لأبين والوطن بشكل عام.

صحيح هناك أخطاء واختلافات وقفنا ضدها وجهًا لوجه، ومنها الجبايات في أبين، وأن أعطى مبررًا في تصريحه الأخير، إلا أن المبرر غير كافٍ ولا يُعذره في ذلك مهما بلغت التحديات التي تحول بينه وبين تأدية واجبه على أكمل وجه. ومع هذا، فإننا لا ننسى مواقفه النبيلة والأصيلة والشجاعة التي تتصدر المشهد، وتجد أبا مشعل في كل زاوية، في المواقف، بل في الأفراح والأحزان، وفي كل المعضلات والمشاكل أياً كانت، إذا وصلت إلى مسامعه تجده سباقًا في حملها.

(وما يحمل الثقيلة إلا جمل دوسري).


أبو مشعل أتى من رحم المعاناة ورحم المقاومة، وهو من القلة القليلة المتبقية التي تمثل المقاومين الأبطال.

فلا تحدثوني عن الخريجين والأكاديميين وغيرهم الذين لم يكن لهم دور في التصدي لعناصر الشر الحوثية والجماعات الإرهابية، واكتفوا بمكوثهم في البيوت، لكن أبطال المقاومة أثبتوا التطبيق العملي والفعلي، وكان لهم الصبغ في الاستبسال والتصدي لها.


والشيء الطيب في هذا البطل أنه يعترف بالخطأ، وما أذهلني فيه اعترافه بالخطأ بحسن نية رغم أن المحافظ كان يبرر ذلك الخطأ.

والأجمل في ذلك كله، من الصفات الحميدة لذيب أبين، أنه لا يحمل الحقد حتى مع خصومه، تجده متسامحًا دائمًا، وتجده سباقًا للوقوف في أي موقف يتطلب ذلك.


من العدل والإنصاف أن نكون منصفين لهذا الرجل.

من القيادات التي ستكون متواجدة دائمًا في مقر عملها مثل أبو مشعل على حساب أهلها وأولادها؟

كم رصيد أبو مشعل في البنوك؟ وما هي الاستثمارات والعقارات التي يمتلكها؟


أعتقد بل أجزم أن ما يحصل عليه أبو مشعل من دعم ينفقه في مجالات عدة، منها إنسانية، ومنها أنشطة تشجع الشباب، ومنها تحركاته ولقاءاته وغيرها من ذلك.

فهذا يذكرني بذيب علّه أحمد بن أحمد الميسري، كل ما يحصل عليه ينفقه، لا يدخر منه شيئًا.

فمن العدل أن نكون منصفين، فالرجل بشر يخطئ ويصيب، وجلّ من لا يخطئ.


ولكن هناك معيار ومقياس، تُقاس الحسنات والسيئات، وأعتقد أن حسنات الرجل فاقت السيئات بكثير.

فلوجه الله، لإخواني الأحرار الشرفاء في أبين، إذا خاصمتم فخاصموا بشرف.


وفي قانون العرف الذي ساقه الأجداد الأبطال رغم أميتهم، أن الجيد يُحافظ عليه وإن كان بينك وبينه خلاف، فلن تجده في المواقف إلا معك وفي صفك.


ولتكن مصلحتنا أبين والوطن عامة فوق كل اعتبار، لتتوحد الصفوف والجهود لإنصاف أبين والوطن، ونرفض أي وصاية أو تهميش مهما بلغت القوة، فدولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.